تخطَّ إلى المحتوى

AUTO [في الفرق بين المرأتين المؤمنتين إحداهما متزوجة والأخرى غير

متزوجة]

وسألت: عن امرأتين مؤمنتين إحداهما متزوجة والأخرى متثيبة تطلبان رضا الله سبحانه، فقلت أيهما أفضل؟

قال محمد بن يحيى عليه السلام: كلتاهما مطيعة لله إذا هما مؤمنتان مقرتان موحدتان مؤديتان للفرض غير أن المتزوجة أكثر تكليفا من الأخرى إذ عليها فروض من الله عز وجل وأمر ونهي في الزوج إذا قامت بذلك وأدته فقد وجب لها ثوابه وأجره فكلتا هاتين المرأتين مطيعتان لله في الأصل مؤديتان للفريضة وقد كلفت هذه المتزوجة أسبابا لم تكلفها الأخرى وكلتاهما ناجية وللمتزوجة عمل تثاب عليه ليس هو لتلك، كما أن الله جل ثناؤه قد فرض على الرجال والنساء التعبد فجعلهم في جميعه شرعا واحدا ثم خص الرجال بالجهاد وهم مستوون في غير الجهاد من التعبد إلا في ما افترض الله على الرجال من القيام بالنساء، ثم تعبد الرجال بعمل زادوا به على التعبد الأول فالأجر على قدر العمل وليس زيادة هذا في العمل بمقصرة بذلك(1) مما جعل الله لهم من الثواب؛ لأن كلا قد جعل الله عليه فرضا إذا قام به كان مطيعا.

الفقه للمرتضى محمد بن الإمام الهادي · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.