تخطَّ إلى المحتوى

وسألت: عن قول الله سبحانه: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين﴾[آل عمران:96].

قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذه آية قائمة بنفسها مستغنية عن التفسير لها، ألا تسمع كيف يقول عز وجل: ﴿إن أول بيت وضع للناس [للذي] ببكة مباركا﴾، وهو بيت آدم صلى الله عليه الذي ابتناه عند خروجه من الجنة التي كان فيها وفي(1) ظلالها فاحتاج عند ذلك إلى الظل والكنان، فدله الله على بنائ فكان أول بيت بني في الدنيا، فكان فيه صلى الله عليه ساكنا وحوله قاطنا، وهو البيت الذي أقسم الله به في قوله: ﴿والبيت المعمور﴾[الطور:4]، وهو قبلة إبراهيم وقبلة محمد صلى الله عليهما، وقبلة الخلق إلى منقطع الدنيا.

AUTO وذكرت أن بيت آدم رفع إلى السماء ليس من ذلك شيء، بل هو البيت

الحرام المتعبد به جميع الأنام الذي يطاف به الآن ويقصده جميع أهل الإيمان.

[تفسير قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم...الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون...﴾ إلى قوله: ﴿إن الله بما يعملون محيط﴾[آل عمران:118-120].

الفقه للمرتضى محمد بن الإمام الهادي · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.