تخطَّ إلى المحتوى

AUTO [في أن الوصية بالحج تخرج من الثلث كفى أم لم يكف]

وقلت: إنا جعلنا الحج من الثلث إذا أوصى به الميت، وكذلك فعلنا؛ لأن كل وصية عند الوفاة فإنما تخرج من الثلث، ولم يجعل الله للموصي عند الموت أن يوصي بأكثر من ثلثه فأجزنا ما أجازه(1) له خالقه، ومنعناه مما لم يجزه سبحانه له، والحج فإنما هو فرض على الرجل في رقبته يؤديه لنفسه(2) بحركاته وسفره وحطه ورحله، وأما إذا حضرت الوفاة فليس له في المال إلا الثلث.

AUTO وقلت: هل يخرج من سائر المال للحج إذا لم يكفه الثلث؟ وليس

ذلك(3) على الورثة ولا يلزمهم من حكم الله، فإن تبرعوا بشيء وأجازوه فذلك بر منهم وإحسان وليس بلازم لهم ولا واجب عليهم.

[تفسير قوله تعالى: تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق...الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: ﴿تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين﴾[آل عمران:108].

قال محمد بن يحيى عليه السلام: الآيات فهي ما أنزل الله سبحانه من كتابه، وما جعل الله فيه من آياته ودلائله التي توجب الطاعة وتذهب المعصية ويتم بها من الله على عباده النعمة آيات حق ومبينات(4) لصدق رسول أمين مقرب عند ذي العرش مكين، مستودع من أخبار الأولين والآخرين مع علم ما سيكون في يوم الدين، والآيات التي جاء بها محمد صلى الله عليه تشهد على نبوته وتفلج خصمه، وتقيم الحجة له.

AUTO ألا تسمع كيف يقول سبحانه في أول العشر: {وكيف تكفرون وأنتم

تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم}[آل عمران:101]، فكل هذه آيات وتبصرة وهداية للحق وتذكرة.

[تفسير قوله تعالى: إن أول بيت وضع للناس ...الآية]

الفقه للمرتضى محمد بن الإمام الهادي · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.