تخطَّ إلى المحتوى

قال محمد بن يحيى عليه السلام: هل يكون يرحمك الله تحريف هو أشد من تحريفهم لما أنزل الله في التوراة من ذكر محمد صلى الله عليه وما كان فيها من صفته والأمر بطاعته والدلالة عليه فحرفوا كلام الله فيه وبدلوه وغيرو وكتموه فهذا أشد تحريف وأصح(1) ما يعرف من الحيف ومن التحريف أيضا الكذب على المؤمنين وتغيير كلامهم وإدخال الفساد في ذلك بالظلم لهم.

AUTO ومن التحريف ألا يسمعوا شيئا من ذكر الله سبحانه ولا من كلام

نبيه صلى الله عليه إلا حرفوه على غير معناه، ووهموا الناس فيه غير ما أنزله لأن اليهود أشرار الخلق وأعداهم لله ولرسوله وأقساهم قلوبا وأشدهم كفرا وحقدا على المؤمنين لا تخشع قلوبهم لذكر الله إلا اليسير من الكثير، وذلك قول الله سبحانه: ﴿لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون﴾[المائدة:82].

[تفسير قوله تعالى: ياأيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما أنزلنا مصدقا لما معكم ... الآية]

الفقه للمرتضى محمد بن الإمام الهادي · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.