وسألت: عن قول الله سبحانه: ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا﴾[الإسراء:31].
قال محمد بن يحيى عليه السلام: أراد الله عز وجل نهيهم عن قتل أولادهم ومنعا لهم عن الظلم والتعدي عليهم، وذلك أن الجاهلية كانوا يقتلون أولادهم خشية إملاق، والإملاق فهو الفقر.
AUTO ألا تسمع كيف يقول سبحانه: {وإذا الموءودة سئلت(8)بأي ذنب
قتلت}[التكوير:8،9]، وذلك أنهم يأدون أولادهم، والوأد فهو الدفن، فكان أحدهم إذا ولد له ابنة وليس له مال خشي عليها الفقر، ..... فأود ولده، فنهاهم الله عز وجل عن ذلك فقال: ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم﴾، فأخبر سبحانه أنه الرزاق لهم ولأولادهم ونهاهم عن قتلهم، ثم قال: ﴿إن قتلهم كان خطئا كبيرا﴾، يقول: خطأ وفعلا عظيما أنتم به مأثومون وعليه معاقبون.
[تفسير قوله تعالى: فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ...الآية]
وسألت: عن قول الله سبحانه: ﴿فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون﴾[الأنعام:43]، فقلت: هل كان ينفعهم التضرع إذا رأوا البأس؟