تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 الطباق ﴿ من بين أيديهم... ومن خلفهم ﴾.

4 طباق السلب ﴿ أأنذرتهم أم لم تنذرهم ﴾.

5 الجناس الناقص ﴿ نحن نحيي ﴾ لتغير بعض الحروف.

6 الإطناب بتكرار الفعل ﴿ اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجرا ﴾.

7 الاستفهام للتوبيخ ﴿ أأتخذ من دونه آلهة ﴾؟

8 الحذف لدلالة السياق عليه ﴿ قيل ادخل الجنة ﴾ أي فلما أشهر إيمانه قتلوه فقيل له ادخل الجنة.

9 جناس الاشتقاق بين ﴿ تطيرنا...وطائركم ﴾ وبين ﴿ أرسلنآ... والمرسلون ﴾.

10 مراعاة الفواصل وهو من خصائص القرآن لما فيه من روعة البيان، وحسن الوقع على السمع، وهو كثير مشهور.

تنبيه: من محاسن التنزيل الكريم وبلاغته الخارقة، هو الإيجاز في القصص والأنباء، والإشارة إلى روحها وسرها، لأن القصد من القصص التذكير والاعتبار، ولهذا لم يذكر في القصة اسم البلدة، ولا اسم الشخص الذي دعاهم إلى الله، ولا اسم الرسل الكرام، لأن كل ذلك ليس هو الهدف من القصة، وقس على هذا سائر قصص القرآن.

36.33-58

المناسبة: لما ذكر تعالى قصة أهل القرية، وإهلاك الله لهم بالصيحة بسبب تكذيبهم المرسلين، ذكر هنا الأدلة والبراهين على القدرة والوحدانية، في إخراج الزروع والثمار، وتعاقب الليل والنهار، وفي الشمس والقمر يجريان بقدرة الواحد القهار، ثم ذكر شبهات المشركين حول البعث، ورد عليها بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة.

اللغة: ﴿ آية ﴾ علامة لأنها دالة على وجود الله قال أبو العتاهية:

فيا عجبا كيف يعصى الإله

أم كيف يجحده الجاحد؟

ولله في كل تحريكة

وتسكينة أبدا شاهد

وفي كل شيء له آية

تدل على أنه واحد

﴿ الأزواج ﴾ الأصناف والأنواع ﴿ نسلخ ﴾ السلخ: الكشط والنزع قال تعالى

فانسلخ منها

[الأعراف: 175] ويقال: سلخ الجزار جلد الشاة أي نزع الجلد عن اللحم ﴿ كالعرجون ﴾ من الانعراج وهو الانعطاف، والعرجون: عود عذق النخلة الذي فيه عناقيد الرطب قال الجوهري: هو أصل العذق الذي يعوج وتقطع منه الشماريخ فيبقى على النخل يابسا ﴿ المشحون ﴾ المملوء الموقر بالأشياء الثقيلة ﴿ صريخ ﴾ مغيث ﴿ يخصمون ﴾ يختصمون في أمورهم غافلين عما حولهم ﴿ الأجداث ﴾ جمع جدث وهو القبر ﴿ ينسلون ﴾ يسرعون في الخروج، يقال: عسل الذئب ونسل أي أسرع في المشي.

التفسير: ﴿ وآية لهم الأرض الميتة أحييناها ﴾ أي ومن الآيات الباهرة، والعلامات الظاهرة الدالة على كمال قدرة الله ووحدانيته هذه الآية العظيمة، وهي الأرض اليابسة الهامدة التي لا نبات فيها ولا زرع، أحييناها بالمطر قال المفسرون: موت الأرض جدبها، وإحياؤها بالغيث، فإذا أنزل الله عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ولهذا قال تعالى بعده ﴿ وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون ﴾ أي وأخرجنا بهذا الماء أنواع الحبوب ليتغذوا به ويعيشوا قال القرطبي: نبههم تعالى بهذا على إحياء الموتى، وذكرهم على توحيده وكمال قدرته، بالأرض الميتة أحياها بالنبات، وإخراج الحب منها، فمن الحب يأكلون وبه يتغذون ﴿ وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب ﴾ أي وجعلنا في الأرض بساتين ناضرة فيها من أنواع النخيل والعنب ﴿ وفجرنا فيها من العيون ﴾ أي وجعلنا فيها ينابيع من الماء العذب، والأنهار السارحة في بلدان كثيرة ﴿ ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم ﴾ أي ليأكلوا من ثمرات ما ذكر من الجنات والنخيل التي أنشأها لهم، ومما عملته أيديهم مما غرسوه وزرعوه بأنفسهم قال ابن كثير: لما امتن على خلقه بإيجاد الزروع لهم، عطف بذكر الثمار وأنواعها وأصنافها، وما ذاك كله إلا من رحمة الله تعالى بهم، لا بسعيهم وكدهم، ولا بحولهم وقوتهم ولهذا قال ﴿ أفلا يشكرون ﴾؟ أي أفلا يشكرونه على ما أنعم به عليهم؟ واختار ابن جرير أن " ما " بمعنى الذي أي ليأكلوا من ثمره ومما عملته أيديهم أي من الذي غرسوه ونصبوه ﴿ سبحان الذي خلق الأزواج كلها ﴾ أي تنزه وتقدس الله العلي الجليل الذي خلق الأصناف كلها، المختلفة الألوان والطعوم والأشكال من جميع الأشياء ﴿ مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون ﴾ أي مما تخرج الأرض من النخيل والأشجار، والزروع والثمار، ومن أنفسهم من الذكور والإناث، ومما لا يعلمون من المخلوقات العجيبة والأشياء الغريبة كما قال تعالى

صفوة التفاسير · الصفحة ٥٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفوة التفاسيرص ٥٦١