والله ربنا ما كنا مشركين
[الأنعام: 23] ﴿ بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون ﴾ أي يكذبهم الله ويقول: بلى قد كذبتم وعصيتم وكنتم مجرمين ﴿ فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها ﴾ أي أدخلوا جهنم ماكثين فيها أبدا ﴿ فلبئس مثوى المتكبرين ﴾ أي بئست جهنم مقرا ومقاما للمتكبرين عن طاعة الله.
البلاغة: تضمنت الآيات الكريمة من وجوه البيان والبديع ما يلي:
1- الالتفات في ﴿ فاتقون ﴾ فهو خطاب للمستعجلين بطريق الالتفات.
2- أسلوب الإطناب في ﴿ أموات غير أحيآء ﴾ تأكيدا لسفاهة من عبد الأصنام ومثله ﴿ لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ﴾.
3- الطباق بين ﴿ يسرون ويعلنون ﴾ وبين ﴿ تريحون وتسرحون ﴾.
4- صيغة المبالغة في ﴿ خصيم مبين ﴾ وفي ﴿ غفور رحيم ﴾.
5- طباق السلب في ﴿ أفمن يخلق كمن لا يخلق ﴾.
6- الجناس الناقص في ﴿ لا يخلقون... وهم يخلقون ﴾.
7- الاستعارة التمثيلية في ﴿ قد مكر الذين من قبلهم... فخر عليهم السقف من فوقهم ﴾ شبهت حال أولئك الماكرين بحال قوم بنوا بنيانا شديد الدعائم فانهدم ذلك البنيان وسقط عليهم فأهلكهم بطريق الاستعارة التمثيلية، ووجه الشبه أن ما عدوه سببا لبقائهم، عاد سببا لفنائهم كقولهم " من حفر حفرة لأخيه سقط فيها ".
فائدة: قال القرطبي: تسمى سورة النحل سورة النعم لكثرة ما عدد الله فيها من نعمه على عباده.