البلاغة: تضمنت هذه الآيات أنواعا من الفصاحة والبيان والبديع نوجزها فيما يلي:
1- الاستعارة في قوله ﴿ يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ﴾ أي يبيعون الفانية بالباقية فاستعار لفظ الشراء للمبادلة وهو من لطيف الاستعارة.
2- الاعتراض في ﴿ كأن لم تكن بينكم وبينه مودة ﴾.
3- التشبيه المرسل المجمل في ﴿ يخشون الناس كخشية الله ﴾.
4- الطباق بين ﴿ الأمن أو الخوف ﴾.
5- جناس الاشتقاق في ﴿ أصابتكم مصيبة ﴾ وفي ﴿ حييتم فحيوا ﴾ وفي ﴿ يشفع شفاعة ﴾ وفي ﴿ بيت..و.. يبيتون ﴾.
6- الاستفهام الذي يراد به الإنكار في ﴿ أفلا يتدبرون القرآن ﴾؟
7- المقابلة في قوله ﴿ الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت ﴾ وكذلك في قوله ﴿ من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها ﴾ وهذه من المحسنات البديعية وهي أي يؤتى بمعنيين أو أكثر ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب.
تنبيه: لا تعارض بين قوله تعالى ﴿ قل كل من عند الله ﴾ أي كل من الحسنة والسيئة وبين قوله ﴿ ومآ أصابك من سيئة فمن نفسك ﴾ إذ الأولى على الحقيقة أي خلقا وإيجادا والثانية تسببا وكسبا بسبب الذنوب
ومآ أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم
[الشورى: 30] أو نقول: نسبة الحسنة إلى الله، والسيئة إلى العبد هو من باب الأدب مع الله في الكلام وإن كان كل شيء منه في الحقيقة كقوله صلى الله عليه وسلم
" الخير كله بيديك والشر ليس إليك "
والله أعلم.