تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعروف الصحيح أن الذى آخى بينه وبينه رسول الله سعد بن الربيع لا عثمان بن عفان، وفى صحة هذا الحديث نظر، فإن عمارة ابن زاذان ليس بذاك الحافظ، وسيأتى من رواية عبد الرحمن نفسه (١) .

(ابنه إبراهيم عنه)

٦٩٨٩ - حدثنا أبو سلمة: يوسف بن يعقوب الماجشون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوفٍ، عن أبيه، عن جده: عبد الرحمن بن عوفٍ: أنه قال: إنى لواقف يوم بدرٍ فى الصف إذ نظرت عن يمينى وعن شمالى، فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثةٍ أسنانهما تمنيت لو كنت بين أضلع منهما (١)، فغمزنى أحدهما، فقال: يا عم هل تعرف أبا جهلٍ؟ قلت: نعم، وما حاجتك يا ابن أخى؟ قال: بلغنى أنه سب رسول الله - ﷺ -، والذى نفسى بيده [لو رأيته] لم يفارق سوادى سواده حتى يموت الأعجل منا، قال: فغمزنى الآخر، فقال لى مثلها، قال: فتعجبت لذلك.

قال: فلم أنشب أن نظرت إلى أبى جهل يجول فى الناس، فقلت لهما: ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذى تسألان/ عنه، فابتدراه، فاستقبلهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله - ﷺ -، فأخبراه فقال: «أيكما قتله؟» فقال كل واحد منهما: أنا قاتله. قال: «مسحتما

(١) الخبر أورده ابن الأثير بتمامه فى ترجمته - - رضي الله عنه - ـ، وعقب عليه بمثل قول ابن كثير وأخرجه

البزار وقال: هذا منكر وعلته عمارة بن زاذان. كشف الأستار: ٣/٢٠٩. وعمارة بن زاذان البصرى الصيدلانى قال البخارى: يضطرب فى حديثه، وقال أحمد: له مناكير، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال الدار قطنى: ضعيف، وقال أبو داود: ليس بذاك. الميزان: ٣/١٧٦.

(١) بين أضلع منهما: أى بين رجلين أقوى من الرجلين اللذين كنت بينهما وأشد. النهاية:

٣/٢٣.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٥ · ص ٥٤٠