 وسمها إلى غير ذلك ، ولأن إطلاقه على الإحساس مخالف للعرف واللغة كما في شرح المقاصد .
والدليل الثانى : ما اشارإليه بقوله : فيما رواه الإمام أبوبكر محمد الزر تجرى في المناقب والفقيه عطاء بن على الجوزجانى في شرح الفقه الأبسط ، وحافظ الدين التكردرى في المناقب الصغرى ، والإمام أبوعبد الله الحارتى فى الكشف ، والإمام صارم الدين فى نظم الجمان (وقال فى رواية ابى توسف : وكما تحيلى العقل) ويجزم بالاستحالة (فى سفينة مشحونة بالأحمال احتوشتها) أى أحاطت بها من كل جهة ، بقال احتوش القوم بالصيد واحتوشوه (في لجة البحر) ومعظمه (أمواج متلاطمة) يضرب بعضها بعضا (ورياح مختلفة) تهب من كل جهة (أن جرى) بنفسها (مستوية) لاتميل إلى طرف ولا تقف وقفة مع تصادم الرياح المختلفة (و) الحال أنه (ليس أحد يجريها ويقودها) مستوية (فكذلك يستحيل) في العقل (قيام هذا العالم) من السموات والأرض وما فيهما بنفسه (على اختلاف احواله) ن حركات السموات والسيارات وسكون الأرض واختلافها في الكيفيات ، وماخص نه الإنسان من الهيئات واستجماع أنواع الكمالات ، وما بختص به سائر الموجودات (وتغير اموره) من تعاقب الضوء والظلمات ، وتغير أحوال الحيوانات والمعادن والنبات من غير صانع) واحب بالذات واحد موصوف بصفات الكمال منزه عن سمات التغير والزوال (ومحدث) بحدث العالم وما اختلف فيه من الأحوال وتغير من الأعمال (وحافظ) بحفظه عن الاختلال.
يعنى أن الممكنات من الارض والسموات وما فيهما حادثة لأنها متغيرة ، وكل حادت فمله محدت .
وتقريره على طريقة الإمكان : أن الممكنات موجودة ، فلايد لها من موجد لاستحالة وجود الممكنات من نفسها وقيامها بلا موجد ، فان كان واحما أو مشتملا عليه فذاك ، وإن كان ممكنا فلا بد له من علة ويعود الكلام فيها ، فان انتهت الى الواجب فذاك وإلا دار أوتسلسل ، وكلاهما باطل ، وإليه يشير إطلاق استحالة القيام بنفسه لشموله القيام بالتسلسل اوالدور على نفسه .