تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0077.png)

السادسة : أن فى عدم تعيين المدة إشارة إلى عدم تعيينها ، لأن عدم البيان فى محل. الاحتياج إليه بيان للعدم كما دل عليه قوله تعالى : « أو لم نعمر كم: ما يتذ كر فيه من تذ كر400» لأن لفظة «ما» عبارة عن مدة التذ كر والاستدلال، وإبهامها بلا بيان دليل على عدم تقدرها بمقدار معلوم للعباد ، فقدر مدة التذ كر مفوض إلى الله تعالى لتفاوت العقول كما فى التقويم للامام أبي ربد .

السابعة : أن في الشرطية دلالة على كون نقيض المذ كور أولى بالحكم ، إذ فى بعث الرسل كشف وتفصيل لما دل عليه العقل إجمالا كما كشف قوله تعالى . «إن الله تا مر بالعدل والاحسان وابتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر» فدل على ان وجوب المعرقة بعد البعثة بالطريق الأولى والدليل الأقوى ، ولذا وبخ الكفار آ كد بوبيخ بتركه بعدهما(3) يقوله تعالى : « أولم نعمر كم ما يتذ كر فيه من تذ كر وحاء كم الندير»

والعقل هو النفس الناطقة من حيث نوجهها اوقوة لها ، فعلى الاول : هو جوهر يدرك به الغائبات بالوسائط والمحسوسات بالمشاهدة كما فى اصول الإمام أبى القاسم اللامشى ؛ والمراد بالوسائط مايقابل المشاهدة ، ويعم التعريفات والأدلة؛ وبالمحسوسات ما ينيزع عنها الغائبات ؛ ومالمشاهدة اعمال الحواس لإدرا كها ، وبالادراك به الإدراك بتوجهه ، وعلى الثانى بنه الإمام فخر الاسلام اليزدوى بقوله : إنه بور يبتدأ به من منتهى دزك الحواس فيبدو به المدرك للقلب والنفس الناطقة ، فلا يرذ أن الجوهر المذ كور هوالنفس الناطقة بعينها ، والنفس والقوة متغايران عرفا ولغة ، وانه لو كان جوهرأ لجاز أن يكون عقل بلا عاقل ، ومحله القلب كما دل عليه قوله تعالى : «فتكون لهم قلوب تعقلون بها6» وماذ كره صدر الإسلام محمد البزدوى من أن محله الراس عند عامة اهل السنة ، فألمراد محله بمعنى

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٧٧