تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0309.png) لأفعاله أيضا ، فيلزم أن لايقع فيها خلاف علمه البتة مع الاتفاق على كونها يقدرته واختياره فمدقوع بأن الاختيارى ما بكون الفاعل متمكنا من تركه عند إرادة فعله لابعده .

وهذا متحقق في فعل البارى لأن إرادته قديمه متعلقة فى الأزل بأنه يقع فى وفته ، وحاز آن بتعلق حينئد بتركه .

وليس حينئذ سابقة علم ليتحقق الوجوب أوالامتناع إذ لاقبل للازل

قالحاصل أن تعلق العلم والإرادة معا فلا محذور بخلاف إرادة العبد .

شار إلى حكم من استدل بالآيات المذ كورة وأولها على مذهبه من القدر بة تنبيها على مدهب جمهور أهل السنه من عدم إ كفار المؤولة فى عير الضروريات الدينيه .

(وقال في الفقه الأبسط : ولم يكفر هذا المستدل) بالآيات المذ كورة على مدهب القدربة (لأنه لم يرد الآبة) خيث أولها على مذهبه ولم ينكرها (وإنما اخطا فى تا ويلها) حيث خالف الايات المحكمات ، والدلائل القطعيات (ولم يرد تنزيلها).

فكان استدلاله يشبه الدليل وليس نه ؛ ولخفاء فساده بحيث لايطلع عنبه إلا بامعان لنظر كان عذرا فى عدم الإ كفار له (ولذا) أى ولما ذكر من الخطأ فى التأويل بلا رد مزيل (لا يكفر من قال إن أصابتنى مصيبة) أى مايصيب من السبئة (اهى مما ايتلاني الله بها) مجازاة واانتقاما على سوء الاختيار (أوهى مما ا كتسبت) وحصلتها باختيارى (وليست هى مما ايتلابى الله بها) واستدل القائل على عدم الابتلاء بها من الله بأنها أضيفت إلى العبد فى الآية (لأن الله تعالى قال: «وما أصابك من سبئة») وبلية ((    ي نفسك») لسوء الاختيار واستحلاب المعاصى (وقال: «وما أصابكم من مصبمة فبما كسبت أيديكم 0») فبسبب معاصيكم وهومخطى في التأويل فانه لاينافي الابتلاء المدلول يقوله : « كل من عند الله ».

فان الكل منه إيجادا وإيصالا ، غير أن الحسنة إحسان وامتنان . والسيئة مجازاة وانتقام كما في تفسير البيضاوى ، وإليه أشار بقوله : (أى بدوبكم وأناقد به عليكم) ، وقيه إشارات :

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٣٠٩