تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0295.png) بالأعضاء التى هى آلاتها ولا بالهيئات والأوضاع التى تكون لتلك الأعضاء عند الاوتيان بتلك الحروف فأقر و(قال الله تعالى) أنطقه بها (فقد خصموا أنفسهم) وأفحموا بقولهم (لأن ن ية) نوع (من النطق) لكونها حروفا مخصوصة على نظم مخصوص (ولو لم يشأ الله) خلقها فيهم وإنطاقهم بها لاختيارهم إياها (لما انطقهم بها) لكنه تعالى خلقها فيهم بحسب جرى عادته على الخلق عفيب اختيار العبد وعزمه بلا منافاة فيه لحكته ، وفيه اشارة إلى أنه - لغاية ظهوره - كأنه بضطره الى الاذعان به واقراره.

وأشار إلى الرابع من متمسكاتهم بقوله فيه بقال له (وهو أهل) وحقيق (لما بشاء الطاعة وليس بأهل) ولا حقيق (لما يشاء من المعصية) التى يخلقها فيمن اختارها وقامت به.

فأشار إلى منع استلزام خلقه تعالى لأفعال العباد من المعاصى والشرور كالظلم ونحوه كونه تعالى فاعلا وأهلا لها متصفا بها.

لأن مثل ذلك إنما بطلق على من قام به الفعل لاعلى من أوحده فى محل اخر

ألا يرى أن كثيرا من الصفات كالطول والقصر قد أوجدها الله تعالى في محاا وقاقا ولا بتصف بها إلا المحال كما فى شرح المقاصد [وفيه إشارات :

الاولى : أن الله تعالى اجرى عادته بأن العبد متى صمم العزم على الطاعة يخلقها الله تعالى فيه ، ومتى صمم العزم على المعصية يخلقها الله فيه .

فيضاف الفعل إلى العبد ويستحق الثواب أو العقاب عليه مع كونه بخلقه تعالى الحصوله بسيب عزم العبد عليه كما فى شرح الصحائف والمسايرة، وإليه أشار بقوله: بقالله : عل خلق الله الشر؟ وقوله لكن من عمل بمشيئة الله المعصية فانه ليس بها رضا.

الثانية : أن ذات الفعل الحركات والسكنات وكونها طاعة أو معصية صفات بحصل بها بسبب صرف الحركات والسكنات في الطاعة والمعصية .

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٢٩٥