تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0249.png) التكليف به لحاز كذب هذا الخبر وهو محال ، فالملزوم مثله كما فى التلويح .

الثالثة : ان التكليف والأمر لايستلزم الإرادة وإنما يكون كذلك لو كان فائدة الأمر منحصرا فى ايقاع المأمور به وهو ممنوع ، وإليه أشار بعطف نفى الإرادة على نفى التكليف بما لايطاق ولم يقتصر عليه ، واختاره من الأشاعرة الأستاذ أبو إسحق كما في التبصرة وغيرها ، وأبوحامد الاسفراينى كما فى شرح السبكي لعقيدة أبي منصور خلافا للا شعرى وجمهور أصحابه ، قان الأشعرى صرح فى كتابه المسمى «بالنوادر» أن تكليف ما لابطاق جائز، وأن الله تعالى لو أمر عبده بالجمع بين الضدين لم يكن سفها ولا مستحيلا كما في التبصرة التسفية في فصل صلاحية القدرة للضدن ، وصرح به إمام الخرمين في الإرشاد حيث قال ، فإن قيل ماجوزيموه عقلا من تكليف المحال هل اتفق وقوعه شرعا ؟ قلنا عند شيخنا ذلك واقع شرعا ، فان الرب تعالى أمرأبا لهب بأن يصدق محمدا ويؤمن به في جميع مايخبر عنه وقد اخبر عنه بأنه لايؤمن ، فقد أمره أن بصدقه بأنه لايصد فه وذلك جمع بين النقيضين وهكذا ذكر الإمام الرازى فى المطالب العالية . وتحرير مخل النزاع أن ما لابطاق عندهم ، اما ان يكون ممتنعا لذاته كاعدام القديم وقلب الحقائق وجمع الضدين ، وإما أن يكون ممتنعا لغيره بأن يكون ممكنا لنقسه ، لكن لايحوز وقوعه عن المكلف لانتفاء شرطه كخلق الجسم والصعود إلى السماء ، أولا يجوز وفوعه عنه لوعجود مانع عنه من علم الله أنه لا يقع او إخباره بذلك ، ولا نزاع فى وقوع التكليف بالقسم الأخير لتكليف العصاة والكقار لكنه ليس تكليفا بما لايطق عندنا ، لأن العبد قادر على القصد وصرف الاختبار إليه والإخبار بالشيء تابع للعلم به التابع للمعلوم فى الماهية كما سيأتى الإشارة إليه . واما القسمان الاولان فجمهورهم على عدم وقوع التكليف به والآيات ناطقة به ، ويجوز التكليف به عند بعضهم ؛ وقال بعضهم بجواز التكليف بالقسم الثانى دون الأول ، وبعصهم يوقوع التكليف بما يرجع إلى القسم الأول كما مر من الإرشاد والمطالب العالية ، وذ كره الامدى وغيره فلا إجماع على عدم التكليف به كما قيل ، ولا يتحصر الجواز عندهم على الثاتى ، بل صرح البيضاوى فى مرصاد الأفهام بأنه إنما النزاع فى الممتنع لذاته ، وليس متسوبا إلى الأشعرى لقوله بعدم تأثير قدرة العبد ، وكون الاستطاعة مع الفعل والتكليف قبله كما قيل

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٢٤٩