تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0233.png) دلالة فطرته كما أشير اليه بقوله عليه الصلاة والسلام : «كل مولود بولد على القطرة فأبوام يهودانه أو ينصرانه أو بمحسانه » ، (بخذلان الله إياه) أى بسيب عدم توفيقه له (وآمن من امن بفعله) أى كسبه من حسن عزمه (وإقراره) بلسانه عند تمكنه (وتصديقه) بقلبه وكلامه في نفسه (كل ذلك) من فعله أى عزمه ومن إقراره وتصديقه (بتوفيق الله إياه ونصرته له) بتسهيل ذلك له وكشف حسنه على قلبه ، وفيه اشارة إلى الاخد من قوله تعالى : «هو الذى خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله ماتعملون نصير» اى خلقكم خلتا بدبعا حاويا لجميع مبادئ الكمالات ، ومع ذلك فبعضكم محتار للكفر كاسب له على خلاف ما بستدعيه خلقته وبعضك مختار للا بمان كاسب له، وكان الواحب عليكم جميعا ان تكويوا محتارين للا بمان شا كرين لنعمه تعالى كما فى الإرشاد ، وفيه إشارات :

الأولى : أن التوفيق هو النصرة والتبسير كما أشير إليه فى المسايرة ، وإليه أشار بعطف التفسير لاخلق قدرة الطاعة كما ذهب إليه المحدثون ووافقهم الأشعرى ، وإن لم يقل بتأتير القدره .

الثانية : ان التوفيق ليس بمعنى خلق الطاعة كما ذهب إليه إمام الحرمين ومن تيعه لان القدرة صالحة للضدين كما مر، والطاعة متوففه على التوفيق فهو سبها.

الثالثة : ان الخذلان عدم النصرة فبينهما تقابل العدم والملكة دون التضاد كما ظن

وإليه اشار بالتقابل بين الخذلان والتوفيق منه تعالى وبيانه بالنصرة .

الرابعة : أن تخصيصهما بالذ كر للاهتمام ، ثم أشار إلى تعميم المرام وتعيين ما هو الحق ن التوسط بين القدر والجبر فى محل الخصام وقال فيه (ولا يجوز أن) نعتقد و(نقول يسلب الله الايمان) والتصديق القلبى (من عبد مؤمن فهرا) من غير أن يتركه [ العبد باختياره ومباشرته لأساب الكفر (ولكن العبد بدع الإيمان) أى بتركه(22] اختيارا وعزما على الكفر بخذلان الله إياه (فإذا ترك) العبد التصديق اختيارا (فحينئذ بسلب منه) الإيمان والتصديق : أى يستولى على قلبه (الشيطان) بتسليط الله تعالى [ مجازاة عليه

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٢٣٣