تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0228.png)

وحملهم إياه على متع الألطاف بأنها لايجدى ، أوالإسناد المحازى برده عدم المعنى فى تقييده بالمشيئة لتحتمه مع العلم بعدم الحدوى ، وإنه مناقض لأصولهم ، وكيف يتصور فى علام الغيوب أن يفعل فعلا كالإقدار ، والتمكين على الطاعة يعلم قطعا أنه لا يجدى بل يحصل ضده? .

والعحب من المعنزلة كيف لابعدون ذلك عبثا كما فى شرح المقاصد؟ ويرده عدم تعدر الحقيقة ، بل كثير من النصوص يشهد للمتأمل بأن إضافة الهداية والإضلال إلى الله ليست لا بطريق الحقيقة كما في التبصرة وشرح المقاصد ، فليس لهم حمل النصوص المفيدة للهداية على إرشاد طريق الجنة في الآخرة ولا حملها ، وحمل إسناد الإضلال مطلقا على التحوز كما ظن ، نعم قد يسند الهداية إلى القرآن والرسل ، والإضلال إلى الأصنام والشياطين على محاز التسبب مع القراين كما يأتى :

الثانى : أشار إليه بقونه (وقال فى الفقه الأبسط : والله الغنى لايطلب عن احتي فانه الغنى عن العالمين (من العباد شيئا) من الطاعات لغرص وحاحة ، ولا يفي بشكر نعمه الطاعات القولية والفعلية والمالية (إنما هم يطلبون منه الخير) لاحتياجهم إليه تعالى ، فبكما ن الغنى لازم ذاته لايفارقه ، كذلك الاحتياج للعباد إلى ما عنده من الخير

وفيه إشارات إلى مسائل :

لأولى : آن إلزام التكاليف الشاقة على العباد ليس للاحتياج بل لفضله تعالى على العباد ، وإليه أشار بتقييد نفي الطلب بالاحتياج ، مشيرا إلى أن الطلب منهم ليحصل لهم تطويع النفس الأبية عن الانقياد ، وتجريدها عن الشهوات النفسانية ، ليفوزوا بالسعادات الأبدية. كما أشير إليه يقوله تعالى : «كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون » كما فى شرح النونية.

الثانية : أن تعليل الإيجاب بالمنفعة ورفع الضرر مبنى على كون أفعاله تعالى وأحكامه معللة بالأغراض وهو فاسد لاستلزام كونها علة لعلية الفاعلية والاحتياج إليها فى العلية ، والله الغنى عن العالين ، وإليه أشار بقوله « إنما هم يطلبون منه ».

الثالثة : أن العبادة حق الله على العباد شكرا للنعم والألطاف ، فلا تكون الألطاف

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٢٢٨