
واحتحوا بالاية على ان المسموع هو الصوت المحدث قالوا : إنه تعالى رتب النداء على آنه رأى النار ، فالمرتب على المحدث محدث فالنداء محدث ، وفي شرح المقاصد في اختصاص موسى بأنه كليم الله أوحه :
أحدها : وهو اختيار ححة الاسلام أنه سمع كلامه الأزلى بلا صوت وحرف كما برى في الآخرة ذاته بلاكم وكيف ، وهذا على مذهب من يجوز تعلق الرؤيه والسماع قى كل موجود حتى الذات والصفات ، لكن سماع عير الصوت والحرف لا يكون الا يطريق حر العادة.
وثانيها : أنه سمعه بصوت من جميع الجهات على خلاف ماهو العادة .
وثالثها : أنه سمع من جهة لكن بصوت غير مكتسب للعباد على ماهو شأن سماعتا . وحاصله انه أكرم موسى عليه الصلاة والسلام فأفهمه كلامه بصوت بولى تخليقه من غير كسب لأحد من خلقه ؛ وإلى هذا ذهب الشيخ أبو منصور الماتربدى والاستاد بو اسحاق الاسهرايني
قال الاستاذ : اتفقوا على أنه لا يمكن سماع غير الصوت إلا أن منهم من بت القول بذلك ؛ ومنهم من قال : لما كان المعنى القام بالنفس معلوما بواسطة سماع الصوت كان مسموعا ، والاختلاف لفظى لامعنوى ، قال الإمام ابن الهمام : كون الكلام النفسى مما يسمع قول الاشعرى فياسا على رؤيه ماليس بلون ؛ واستحاله الماتربدى وهو الأوحه لان الخصوص باسم السمع من العلم ما يكون إدراك صوت ؛ وإدراك ماليس صوتا قد يخص بالروبة وقد يكون له الاسم الاعم أعنى العلم مطلقا.
وإذا أحطت بالتفصيل عرفت ان ما أشار إليه الإمام أعدل الأقاويل وأن القول بدلالة كلامه على سماع نفس الكلام الأزلى صريحا ، أو على أنه سماع روحانى لكلام معنوى ؛ ورد حمل الححاب على بوسط الحروف والأصوات بكونه غير ظاهر اوهام فى المقام .
الوحه السادس : أن كلامه تعالى لوكان صفة له لما اختلف فى الفضيلة، ولما كان له أبعاض وقد ثبت فضيلة البعض بالأحاديث المشهورة كما فى الإرشاد ، واشار إلى جوابه