 فقياس السماع على الرؤيه بلا جامع واختاره الأستاذ أبو إسحاق ومن تبعه من الاشاعرة .
الثانية : أن التكليم لايتوقف على السماع من الله بالذات ؛ وليس فى النظم الجليل أنه سمع موسى من الله تعالى بل أنه تعالى كلمه كما في الكفايه وإليه اشار بالدليل وقد حصر تكليمه تعالى في اية أخرى على ثلاث عراتب .
فقال : «وما كان لمشر أن بكلمه الله إلأ وخيا أو من وراء ححاب» الألفاظ(2) فانه أقرب المخازات فى المقام فهو بواسطة الحروف والاصوات المخلوقة فى الشحرة في تكليم موسى مثلا كما دل عليه قوله : «نودى من شاطى الواد الا عمن فى النبقعة المباركة من الشحرة(2)» كما فى الكفاية لنور الدين البخارى فلا يبقى مع القرينة الحالية الصارفة عن الحقيقه خفاء في حمل الححاب على بوسط الحروف والاصوات: التأويلات الماتربدته فى قوله تعالى : «أؤ من وراء ححآب » تحو ما كلم موسي في مسامعه صوتا مخلوقا على مابشاء.
الثالثة : أن لكلامه الأزلى تعلقات بحدث بحسب الأشخاص والأوقات كتعلقات سائر الصفات وإليه اشار بقوله : كلم موسى بكلامه الذى هو له صفه فى الازل ، إذ ليس تكليمه لموسى بجميع كلماته قطعا بل بما يخصه ويتعلق به قال فى التفسير الكبير فى قوله تعالى : « فلما أتاها نودى يا موسى» . الآية : قال الأشعرى : إن الله تعالى أسمعه لكلام القديم الذى لنس بحرف ولا صوت .
واما المعتزلة فإنهم أنكروا وجود ذلك الكلام فقالوا : إنه سبحانه خلق ذلك النداء في جسم من الاجسام كالشحرة أو غيرها لأن النداء كلام والله تعالى قادر عليه ومتى شاء فعله .
واما أهل السنة من اهل ماوراء النهر فقد أثبتوا الكلام القديم إلا انهم زعموا ان الذى سمعه موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام صوت خلقه الله تعالى فى الشحرة .