تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0166.png) في ملك الله مالم يقض ، أى لم تتعلق به مشبئته ، والأول دليل الثانى لأنه بنعكس بعكس النقيض إلى قولنا : كل ما لم يكن لم يشإ الله ولم يقضه ، والثانى دليل الأول لانعكاسه بذلك الطريق إلى قولنا : كل ما كان فقد شاء الله وقضاه كما فى شرح المقاصد .

الثالثة : ان الظلم المنفي عنه تعالى بمعنى وصع الشىء فى عير موصعه بالنسبه إلى حكمته ، وإليه أشار هنا بنقيه وتعليله بقوله ، وقد عرف عباده ماطلب مهم ، فلم ينقصهم التمكين من المعرفه، والقدرة الكليه ، وإنما آراد الكفر وخصصه لمن اختاره مجازاة على سوء اختياره فكان في موصعه ومقتضى حكمته ، وصرح فى فصل نفي زيادة الايمان ونقصانه بأنه انما بكون الظا بنقص حتهم الذى تبت لهم تمقتضى وعده م وضله ، فهو ميزه عنه لكونه مخالفا لحكمته ، وفيه خلاف للا شاعرة والمعنزلة كما سياتي ييانه

وقد جرى فيه مناظرة بين القاضى عبد الجبار الهمذاني والاستاذ ابى إسحاق الاسفرايينى ، فقال عبد الجبار معرضا له : سبحان من تيزه عن الفحشاء ، ففهم الأستاذ أنه بريد عن خلقها ، وانها كلمة حق أريد بها باطل ، فقال : سبحان من لايجرى في ملكه إلا مايشاء ، فقال عبدالجبار : أفير يد ربنا أن بعصى ؟ فقال الأستاد : أفيعصى ربنا قهرا؟ فقال عبد الجبار : أفرأيت إن منعنى الهدى ، وفضى على بالردى ، أحسن إلى أم أساء ؟ فقال الاستاذ : إن منعك مالك فقد أساء ، وإن منعك ماله فيختص رحمته من يشاء ، فسكت عبد الجبار ، كما فى التقريب شرح عقيدة أبي زيد ، وسيأتى بحقيقه .

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ١٦٦