
الثانية : أنه المعنى القايم بالنفس المعبر عنه المستمر الذى لايتغير باختلاف الألسنة المغاير للعلم والإرادة ، وإليه أشاربقوله: بلا آلة ولا حرف . فان الله تعالى أمر أبا لهب بالإمان مع علمه بأنه لا يؤمن ، وامتناع إرادته لما يخالف علمه كما فى المصباح ، واختاره جمهور الماتريديه والأشعرية ، وقد ذ كروا فى الفرق وحوها أخر :
الأول : أن المعنى النفسى الدى هو الخبر غير العلم ؛ إذقد يخبر الرجل عما لا يعلمه بل يعلم خلافه أو يشك فيه ، والدى هو الأمر غير الإرادة لأنه قد بأمر الرجل بما لايريده كالختير لعبده هل يطيعه أم لا ، وكالمعتدر من ضرب عبده بعصيانه ؛ بأمره ما لايز بده كما فى المواقف وعيره ، ويرد عليه أنه ليس فيه الا مجرد لفظ الخبر من غير بحقق حقيقته ؛ ومجرد صيغة الأمر من عير بحقق حقيقته ؛ وانه لو لم يفهم من مخالفة أمره أنه خالف ماهر بربده لايعدر في ضر به؛ إذ لا وجه للضرب حين العمل على وفق إرادته .
الثانى : أن الكلام النفسى لايد وان يكون مع قصد الخطاب ، إما مع النفس أو مع الغير دون العلم فانه لا كون فيه قسد خطاب ، ولو كان لصار كلاما كما فى الصحائف .
الثالث : الفرق بقيام المعنى بالذات نشرط إرادة تركيب عبارات تدل عليه كما في التعديل ، ويرد عليه انه برجع إلى العلم مع اعتبار التصد والإرادة، ولا بكون صفه مستقلة كما هو المذهب.
الثالثة : الرد على المعنزلة القائلين بأن كلامه تعالى : ماخلقه فى جسم من اللوح المحفوظ أو جبريل او الرسل عليهم الصلاة والسلام من الكلام اللفظى المرتب الحروف والمتعاقب الكلمات النافين للكلام النفسى.
الرابعة : الرد على الحشوية القائلين بأن الكلام هو اللفظى ، وهوقديم مع رنب