لذلك ماذا تَعْرف عن اسم القَّوِيْ ؟ هذه الأرض بِضَخامتِها وبِجِبالها وصحاريها وسُهولِها وبِحارِها ، الماء مثلاً لا ينْضَغِط ، فَلَو وضعت الماء في مُكَعَّب ، وفوق المُكَعَّب مِكْبس لا يسْمح بِتَسَرُّب الماء ، فَلَو وضَعْتَ على هذا المِكْبس مئة طن لم ينْضَغِط الماء ولو مِلِمِتْرًا واحدًا ! قالوا : هناك منطقة في الكَوْن ، وفي الفضاء اسْمُها الثقوب السَّوْداء ، لو دَخَلَتْها الأرض لأصبَحَتْ بحجم البيْضة لأنها تنضغط ، وزْنُها كَوَزْن الأرض ، خمْسَة آلاف مليار مليار طنّ ، والمليار تِسْعَة أصْفار ، ستة أصْفار المليون ، والمليار ألف مليون ، ومليار مليار تسعة وتسعة ، وخمسة آلاف فيها ثلاثة أصفار ، أي واحدٌ وعشرون صفرًا أمامها خمسة ، هذه الأرض بِضَخَامتِها إذا دخَلَتْ إلى المناطق السوْداء في الكون تُصبح كالبيضة بالضبْط في حجْمها ، ويبقى لها وزْن الأرض ، ما هذه القِوى الهائِلَة التي تضْغط الأرض ، مع أنَّ الماء وحْدَهُ لا يسْتطيع البشر جميعهم أنْ يضْغَطوه ! هذا طَرَفٌ عن اسم القَوِيْ .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٩٤٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٩٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي