تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُرْوى أنَّ أحَدَ الخُلفاء الأمَوِيِّين دخل عليه وَفْدٌ من البادِيَة يَتَقَدَّمُهُ غُلام ، فَغَضِبَ أيْضاً ، فقال الأمير لِحاجِبِهِ : ما شاء أَحَدٌ أنْ يدْخُل عليَّ إلاّ دخل ، حتَّى الصِّبْيان ؟! فقال هذا الصَبِيُّ الناشئ : أصْلَحَ الله الأمير ، إنَّ دُخولي عليك ، لم يُنْقِص من قَدْرك ، ولكنَّهُ شَرَّفَني ، أيُّها الأمير، أصابتنا ثلاثُ سنين ؛ سَنَةٌ أذابَتْ الشَّحْم ، وسَنَة أَكَلَت اللَّحْم ، وسنةٌ دَقَّتِ العَظْم ، وفي أيْديكم أمْوال ، فإنْ كانت لله فعلامَ تَحْبِسونها عن عِبادِهِ ، وإنْ كانت لكم فَتَصَدَّقوا بها علينا ، وإنْ كانت لنا فعلامَ تمْنَعوننا إياها ، فقال هذا الخليفة - وأظنُّه هشام بن عبد الملك - : ما ترك لنا هذا الغُلام في واحِدَةٍ عُذْراً .

فقوله تعالى : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ(1)

[النصر : الآية 1 ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٨٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٨٩٩