تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام بناء آخر .. لماذا سأل النجاشي سيدنا جعفر عن دعوة النبي عليه الصلاة والسلام؟ فماذا قال له ؟ قال : أَيُّهَا الْمَلِكُ كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ وَنُسِيءُ الْجِوَارَ يَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ وَنَهَانَا عَنْ الْفَوَاحِشِ وَقَوْلِ الزُّورِ وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ *

(رواه أحمد عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ)

.. هذا هو الإسلام ، الإسلام صدق ، والإسلام عفة ، والإسلام أمانة ، والإسلام ورع واستقامة ، والإسلام عمل صالح ، هذا الإسلام ، أما الصلاة فليست هي الإسلام ، بل هي إحدى دعامات الإسلام ، يقوم عليها الدين ، هل المدرسة بناء ؟ ليست بناء ، ولا مقاعد ، ولا سبورة ، ولا كتبًا ، إذاً ما هي ؟ المدرسة علم ، قد ترى مدرسة ، ولكن ليس فيها علم ، ليس فيها مدرسون ، بناء مدرسة وغرف صفوف ، ومقاعد وسبورة وغرفة إدارة وملعب ، وليس فيها مدرسون ، لا نسمي هذا البناء علمًا ، العلم شيء آخر ، العلم مدرس دخل الصف ألقى محاضرة علم فيها الطلاب ، فالإسلام غير الصلاة ، قم فصل فإنك لم تصل ، " من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعداً "

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٨٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٨٧١