وجود الإحساس بالجوع آية ، وكذا الإحساس بالعطش ، أنت بحاجة للماء ، فالله سبحانه وتعالى لإتقان صنعته خلق لدى هذا الكائن دوافع داخلية للطعام والشراب ، منها الإحساس بالجوع ، وأحد وسائل تخفيف الشهوة للطعام دواء يؤثر على أماكن الجوع في الدماغ ، فلا يجوع الإنسان ، ويبقى عشر ساعات دون طعام ، لأنّ مركز الإحساس بالجوع تخدر ، فمن خلق هذا المركز في الإنسان ؟ والجوع أيضاً معه لذة الشبع ، ولولا الجوع لما أحسسنا بلذة الطعام طيب ، لكن إذا لم تكن جائعًا لم تشعر به .
وأطيب أكل ما كان على الجوع ، فكن جائعاً وكل ما تشاء ، وكن جائعاً تجدْ أي طعام طيباً ، وإن لم تكن جائعاً فلن يعجبك أنفس الطعام ، فالجوع وحده آية كبرى من آيات الله عز وجل، ومن دون إشعار أنّ الماء ارتفعت حرارته في السيارة فيحترق المحرك ، فيسبِّب خسارة بعشرة آلاف ليرة ، لكن بهذه المشيرة تعرف أن الحرارة ارتفعت ، وإذا لم تنتبه لها ، وأنت تتكلم مع راكب احترق المحرك ، الآن صنعوا جهازًا صوتيًا يسمعك ؛ أن انتبه فقد ارتفعت الحرارة ، في الإنسان أعمق من ذلك ، لا تحتاج إلى إبرة ولا عداد ولا جهاز صوتي ، يقول جائع ، سأموت من الجوع ، فمن جعل الإحساس بالجوع ؟ !!
وهل تدري أيها الأخ الكريم أنك إذا شعرت بالجوع، وفحصنا دمك فحصًا دقيقً ، فليس فيه نقص إطلاقاً في كل المواد الغذائية ، بدليل إذا جاع الشخص جوعًا شديدًا وبلغه نبأ مؤلم جداً، ويحتاج إلى ركض ، فهذا الشخص تنشأ عنده طاقة عجيبة ، وينسى جوعه ، إذًا الجوع نقصٌ في المخزون ، فعندما ينقص مخزون الطعام في الكبد يشعر الإنسان بالجوع ، لكن الدم بحالة تامة ، وبحالة كاملة من توفر المواد الغذائية ، إذاً الجوع وحده آية .
*َطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ *