تعصي الإله وأنت تظهر حبه ذاك لعمري في المقال بديع
لو كان حبك صادقاً لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع
من علامة معرفة الله الشوق إلى لقياه .
هذه علامة صارخة ، لأنك إذا عرفت رحمته وإذا عرفت ما عنده من فضل وأن تجليه يملأك سعادة اشتقت إليه وذكرت هذه الآية :
لو لاح لك شبح الموت هل تقول مرحباً بلقاء الله وعلى الدنيا السلام أم ترتعد فرائصك وتقول لا أريد أن أموت في هذا الوقت ، هذه علامة فالشوق إلى لقاء الله علامة معرفته ، وطاعته علامة معرفته ، وشعورك بأن الله يراقبك علامة معرفته ، وهو معكم أينما كنتم ، أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه .
[سورة المجادلة]
ومن علامة أنك تعرفه أنك ترى وحدانيته :
[سورة هود]
[سورة الفتح]
إذا خفت من يد آثمة فيد الله فوقها ، إذا خفت من يد معتدية فيد الله فوقها ، قال تعالى :
[سورة الأنفال]
[سورة الكهف]
علامة معرفته أن توحده وأن تشتاق إلى لقياه ، وأن تطيعه وأن تحس أنه يراقبك ، فأحي ما شئت من ليالي رمضان ، إن عصيته فكل هذا الإحياء لا قيمة له ، لأنك لاتعرفه ، وقد تحصل لك هذه الليلة في أي يوم من أيام السنة ، في الساعة التي تحس أنك يجب أن تطيعه ، ويجب أن تؤثره على كل شهواتك ، في اللحظة التي ترى أنه كل شيء وأن لا شيء سواه ، وأنه بيده مقاليد الأمور ، وأنك إذا طلبت رضاه فقد طلبت كل شيء وأنه إذا فاتتك الجنة فقد فاتك كل شيء ، هذه اللحظة التي ذكرها القرآن ليلة القدر :
[سورة القدر]
معنى كلام ربنا عز وجل : كلا لم أخلقكم لهذا ، قال تعالى :
[سورة المؤمنون]
[سورة القيامة]
بلا حساب ، كلا .. سوف تعلمون ، سوف ، الآن لا تعلمون ، الآن أنتم جاهلون ، ربنا يخاطب أهل الدنيا ، من ألهاهم التكاثر ، من انغمسوا فيها ، كلا سوف تعلمون ، الآن لا تعرفون لكنكم سوف تعرفون .