تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخطر شيء في حياة الإنسان أن يكون أعمى القلب ، إن كان أعمى القلب من شقاء إلى شقاء ومن ورطة إلى ورطة ومن انحراف إلى آخر ومن عمل سيء إلى أسوأ لأنه أعمى ، لكن الإنسان إذا امتلك رؤية صحيحة عندئذ لا يسلك إلا الطريق الصحيح وإن سلك الطريق الصحيح سعد في الدنيا وفي الآخرة ، التقوى هي المرتبة التي فوق الإيمان والتي يتمتع صاحبها برؤية صحيحة ، يرى الخير خيراً فيتبعه ويرى الباطل باطلاً فيجتنبه .

الله سبحانه وتعالى يقول :

إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا

( سورة الأنفال : الآية 29)

آية ثانية :

يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله

(سورة الحديد : الآية 28)

المؤمن يخاطب أنت مؤمن هناك مرتبة أعلى ، أنت مؤمن ولكن عليك أن تتقي الله

يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله

(سورة الحديد : الآية 28)

والتقوى درجات ، في آية أخرى يقول الله عز وجل :

يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته

(سورة آل عمران : الآية 102)

أي الوضع الأمثل للتقوى ، الآية الثانية :

يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته

(سورة الحديد : الآية 28)

المؤمن معه كفالتان كفالة في الدنيا وكفالة في الآخرة أن تتقي الله أن تسلم وتؤمن وتتقي الله سبحانه وتعالى يقول :

فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

(سورة البقرة : الآية 38)

إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون

(سورة فصلت : الآية 30)

يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم

(سورة الحديد : الآية 28)

قناعة فكرية تنتهي بالإسلام ، إسلام صحيح ينتهي بالإيمان ، إيمان عميق ينتهي بالتقوى ، التقوى لا رجوع بعدها التقوى رؤية صحيحة ، يُقذف نور الله في القلب فيرى الخير خيراً والشر شراً .

سبب آخر دعاني لتوضيح هذه المصطلحات هو أننا على أبواب رمضان :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧٠٦