قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا
(سورة الحجرات : الآية 14)
هذا الذي غض بصره وأدى زكاة ماله وصام شهره وصلى فرضه وتحرى الحق هذا يسمى مسلماً ، فإذا أكل مالاً حراماً وإذا غش المسلمين وإذا أطلق بصره إلى الحرام فقد صفة الإسلام قال تعالى :
أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون
(سورة السجدة : الآية 18)
فحيثما وردت كلمة إسلام تعني انقياد واستسلام لأوامر الله عز وجل ، فمن كان منقادا ومستسلما لأوامر الله عز وجل فهو مسلم .
كيف ينقاد الإنسان لأوامر الله عز وجل ويستسلم له قبل أن يعرفه ؟
الحقيقة لا بد من أن تسبق الإسلام قناعة فكرية ، من أين تأتي القناعة ؟ من إعمال الفكر ، كل واحد منا إذا أقنعه الطبيب أن بيته في الطابق الثالث يضر قلبه مع أنه اشتراه وأسسه وزينه واعتنى به ، إذا اقتنع أن هذا البيت فيه خطر عليه تراه بمحض اختياره يعرضه للبيع ويبحث عن بيت يناسب حالته الصحية .
متى اتخذ هذا الإنسان خطوات عملية ؟ حينما قنع .