تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لاشك أن الله عزوجل لو وفقني فبسببكم ولكنكم لو بقيتم تحضرون الدروس وتبدون التأثر ولا تطبقون هذه الدروس لابد من أن يأتي يوم تقولون هذا الكلام سمعناه كثيراً ؛ أعينوني بكثرة تطبيق كلام الله عزوجل ؛ بإتقان الصلاة بذكر الله بالعبادة الصحيحة حتى تزدادوا تعلقاً بهذه المجالس تزدادوا تأثراً بها حتى يقول الإنسان والله في كل درس أرقى إلى درجة ما كنت أحلم بها من قبل .

أثناء الامتحان ادخل إلى قاعة الامتحان ترى مائة وخمسين طالباً ؛ أمام كل طالب طاولة ويكتب ، المظهر واحد لكن المخبأ مختلف ، هذا يكتب غلطاً راسب وهذا يكتب جواباً لا علاقة له وهذا يخلط الأجوبة ، من كل خمسة طلاب طالب يكتب كتابة صحيحة ؛ هذه الكتابة الصحيحة وراءها عام بكامله من الدراسة ؛ من شهر أيلول لم يضع ساعة ؛ لم يسهر مع أهله مرة دراسة كاملة خلال مدة تجسدت كتابة في ساعتين بشكل جيد .

حضور مجلس علم شيء سهل عندما يكون أثناء الأسبوع مشغول بقراءة القرآن مطبق يغض بصره معامل زوجته بالإحسان بار بوالديه ؛ ما كذب أثناء الأسبوع كله ما غش مسلماً، ما خان أحداً عندما يأتي إلى الدرس يصبح هذا الدرس روضة من رياض الجنة ؛ يقول : والله حصل سرور يساوي ملايين ؛ التعب خلال أسبوع تمثل بتجليات من الله على قلب المستمع .

وإذا شغل أثناء الأسبوع بالحياة و لم يطبق شيئاً و حضر مجلس علم يقول لك الدرس حلو تكلم الأستاذ عدداً من النكت الجميلة وضحكنا والحمد لله ؛ ثم يمل و لا يحضر .

تقول أنا مشغول عندي موعد ؛ عندنا ضيوف ؛ تعبان ؛ معنى هذا لم تعرف ما عند الله عز وجل لو لك مع واحد مئتا ألف وقال لك تعال خذها قبل الآذان بنصف ساعة وأنت صائم ماذا تفعل تشعر بنشاط منقطع النظير تأخذ سيارة أجرة ؛ وأنت تعد المال هل تنام ؟

لو أنك ترى ما عند الله من خير وتخشى ما عنده من عقبات لما فرطت بمجلس علم واحد .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٦٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٦٩٥