تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإنسان تحت ألطاف الله عز وجل ، وإذا تعطل مركز يحتاج الإنسان كل ساعة حبة من علاج من أجل أن يبقى حياً ؛ مثلاً إذا نمت الساعة التاسعة يجب أن تستيقظ الساعة العاشرة لتأخذ حبة والساعة الحادية عشر ، وهكذا دواليك ، عملية صعبة جداً .

هذا مركز التنفس الآلي هل يشعر به أحد ، مركز ضبط السوائل فوق الكلية في الكظر إذا تعطل عندها يقضي الإنسان أربعاً وعشرين ساعة بين الصنبور والمرحاض .

أحياناً ينحل دم الإنسان يحتاج كل أسبوع إلى ثلاثين سنتيمتر دم ، الكلية تتوقف فجأةً لا حل لها إلا الزرع ونجاح العملية ضئيل كورتيزون طوال الحياة أو غسيل كلية كل أسبوع مرتين .

كلا لئن لم ينته لنسفعاً بالناصية

الله عز وجل عنده أدوية لا يعلمها إلا هو ، بالجسم مليون مرض وكل مرض يظنه صاحبه أصعب مرض .

(سورة العلق )

قال عليه الصلاة والسلام :

أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد .

لذلك كان عليه الصلاة والسلام يسجد لله حين تأتيه نعمة وسماه العلماء سجود الشكر ؛ أحياناً يسجد لله ويسأله حاجة ، فالإنسان كلما حزبه أمر ليبادر إلى الصلاة .

(سورة العلق )

نشبه التشبيه البسيط جندي في ثكنة تلقى أمراً من عريف وتلقى أمراً من لواء والأمران متعاكسان عليه أن يطيع من ؟ أيام يتناقض أمر العبد مع أمر الرب ؛ الله قال لا تطعه واسجد واقترب ، عندما يخاف الإنسان من عبد ويعصي الله عز وجل إيمانه صفر ، لا يعرف الإيمان إطلاقاً لأنه خاف من عبد ضعيف لا يقوى على شيء ؛ وعصى رافع السماء بلا عمد ربنا عز وجل قال :

(سورة العلق )

يعني أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلى ؛ لا تطعه واسجد واقترب ؛ صل لأن هذه الصلاة أمر من عند الله ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، لا تطعه في كل أمر ؛ في العلاقات المالية والشخصية ؛ بالاختلاط ؛ بالطعام والشراب ؛ لا تطعه واسجد واقترب .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٦٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٦٨١