البلد الأمين مكة المكرمة ، و إذا حملنا هذه الآية على أنها مكة المكرمة ، تكون بعيدة عن السياق العام مع أن مكة مكرمة عند الله عز وجل مشرفة وزادها الله شرفاً و تعظيماً ، لكن البلد الأمين إذا راعينا السياق العام هذه الأرض التي نحن عليها ، اركب طائرة هل تحس بالأمن المطلق لا ، لعل جهازاً تعطل فيها لا بد من قلق ولو بالمائة واحد لعل الوقود تسرب من بعض الخزانات لعل الأشخاص المكلفون بتنسيق الحركة في المطارات غافلون ، لعل هناك اصطدام بين طائرتين ، وهذا حدث .
إنك وأنت على سطح الأرض في طمأنينة بالغة ، الأرض لن تصطدم في كوكب آخر قال تعالى :
وكل في فلك يسبحون
(سورة يس : آية 40)
لكل كوكب مسار خاص ، الأرض لن يتعطل فيها بعض الأجهزة لن ينفد الوقود لن تختل الجاذبية ، هناك أمن .
هناك أمن على بقائها وأمن على استمرارها وعلى حركتها وعلى استمرارها وعلى طاقتها والشمس كل يوم تشرق ، أنت مطمئن ، لولا أن الله سبحانه وتعالى تفضل علينا وجعل للحديد صفات ثابتة فأحوالنا صعبة بعد أن أشدت البناء طرأ تعديل على بنية الحديد فوقع البناء .