تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في كل بذرة رشيم ومواد ومخطط تفصيلي ، أية يد بنت هذا البناء ؟ أية يد أنبتت هذا النبات ؟

التين له شكل معين وأوراقه لها شكل معين وأغصانه لها شكل معين ولحجم فاكهته حجم معين وله لون معين وله طعم معين وله بذور معينة وله طباع معينة وله وقت نضج معين ، ربنا قال :

(سورة التين )

على جبل واحد تينة وزيتونة ، هذه تنضج في الصيف وتلك تنضج في أوائل الشتاء ، هذه ذات طعم مر وهذه ذات طعم حلو كالعسل .

سبحان الله ، بون واسع بين التين والزيتون ، قد تزرع تينة إلى جنب زيتونة على أرض واحدة ويسقيها ماء واحد ويعتني بها مزارع واحد ولهذه صفاتها ولتلك خصائصها .

قال بعض المفسرين ما أراد الله عز وجل من هذه الآية التين والزيتون فقط ، أراد كل ما تأكله فهذان النوعان والصنفان اللذان ذكرا تأكلهما على سبيل المثال لا على سبيل الحصر ، هل فكرت أيها الإنسان في التين و الزيتون ، هل فكرت في المشمش في التفاح في الكمثرى في الدراق في العنب في البلح في الموز في هذا الذي خلقه الله سبحانه وتعالى ؟

كل فاكهة لها لون وطعم لها نكهة لها قوام لها قشر ، لو أن التين طال ذنبها لسقطت لكن قصر ذنبها يعين على تماسكها على الشجرة وهذه من حكمة الله عز وجل ، لو أن هذه التينة بقيت ذات لون أخضر ، لا تعرف أنت أي ثمرة قد نضجت ، تقطف ثمرة غير ناضجة لا تؤكل ، لكن الله سبحانه وتعالى تفضل علينا فجعل الثمرة الناضجة صفراء اللون وأعطاك إشارة أخرى وهي نقطة عسل في مؤخرتها ، هذه نضجت اقطف هذه ودع تلك ، قال ربنا عز وجل وعلامات .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٦٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٦٤٦