أي شر ما برأ الله ، ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين .
(سورة التين )
التين هو التين الذي نأكله والزيتون هو الزيتون الذي نعصره ، وقد يأكل الإنسان الطعام ولا يفقه ماذا يأكل ، ولا يعرف قيمة ما يأكل ولا يعرف عظمة الله عزوجل من خلال هذا الذي يأكله .
هل نظرت إلى التين ؟
إن كل بذرة في التينة يمكن أن تكون شجرة ، ما أدق هذه البذرة ، فيها رشيم وفي الرشيم حياة ، فإذا ذهبت تعد عدد بذرات التينة الواحدة ، كل بذرة يمكن أن تكون شجرة ، وإذا ذهبت تعد عدد الثمرات التي تحملها الشجرة في العام وتضربها بعدد البذرات ، هذا عطاؤنا .
الله سبحانه وتعالى تفضل علينا بنعمة الإيجاد وعن طريق التوالد والبذور ، تفضل علينا بنعمة الإمداد ، نعمة الإيجاد ونعمة الإمداد .
" النبي صلى الله عليه وسلم فيما تروي الأحاديث أهدي إليه سل تين ، فقال كلوا وأكل منه وقال لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه لأن فاكهة الجنة بلا عجم ."
يعني بلا نوى .
انظر إلى التينة وهي خضراء قاسية لو تذوقتها لرأيت لها طعماً حريفاً حاداً انظر إليها وقد اصفر لونها وسال عسلها وعذب طعمها وصار كالعسل ولان ملمسها ، ونمت في الجبال بلا عناية ولا سقي ولا شيء من هذا القبيل ، فهذه آية من آيات الله سبحانه وتعالى .
ذكر التين وأراد كل فاكهة نأكلها ، هل فكرت فيها كيف صممت ، العلماء أحياناً يقعون في شيء اسمه كفر مبطن ، يقول هذه البذرة مبرمجة .
قال لي رجل من أهل العلم أن هذه البذرة مبرمجة بمعنى كل خلية من خلاياها فيها نواة وفي النواة محفظة فيها تعليمات تسميها كروزومات ، تسميها جينات ، تسميها مورثات ، قال هذا الرجل المتعلم المختص بهذا الموضوع لو أردنا أن نترجم هذه التعليمات إلى لغة لاضطررنا أن نكتب هذه التعليمات في مجلدات تعادل دائرة المعارف ، يعني عشرون ثلاثون مجلد وكل مجلد ألف صفحة .