لكن الذي يريده الله عز وجل كجواب لهذا القسم العظيم : " وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى * إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى" ، أي شتان بين سعي وسعي ، وشتان بين عمل وعمل ، وشتان بين اتجاه واتجاه ، وشتان بين نشاط ونشاط ، " إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى" ، فسعي يودي إلى المشنقة ، وبعدها إلى جهنم وبئس المصير ، وسعي آخر يؤدي إلى عز الدنيا والآخرة فهل يجتمعان ؟ شتّان بينهما ، سعي يؤدي إلى سعادة في البيت ، وسعادة في الحياة ، وسعادة بعد الممات ، إلى ما لا يعلم إلا الله ، إلى الأبد ، وسعي آخر يؤدي إلى خزي في الحياة الدنيا ، وإلى عذاب عظيم مهين أليم ، ثم إلى جهنم وبئس المصير ، فهذا هو المعنى ، أي إن هذا السعي غير ذاك السعي ، فلا يجتمعان ، بل لا يمكن أن يجتمعا في موازنة .
أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون
(سورة السجدة :آية 18)
أفنجعل المسلمين كالمجرمين
(سورة القلم :آية 35)
أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون
(سورة الجاثية : آية 21)
أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم
(سورة محمد: آية 14)
هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب
(سورة الزمر :آية 9)
أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين
(سورة القصص:آية 61)