تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالله عزوجل في هذه المنطقة التي تصغر فيها المسافة بين الأرض والشمس تزداد سرعة الأرض لينشأ من هذه الزيادة قوة نابذة تكافئ القوة الجاذبة وبهذا تستقر الأرض في مسارها حول الشمس والمسار ليس دائرياً بل بيضوياً ، والحكمة الثالثة أن الله سبحانه وتعالى لو رفع هذه السرعة فجأة لانهدم كل شيء على سطح الأرض ، تقول هنا كانت مدينة اسمها باريس0هنا فلو أن هذه السرعة ازدادت أو ارتفعت فجأة فلما قال عزوجل :

فالعملية لا تكلف أكثر من ازدياد السرعة فجأة ، كل شيء على سطح الأرض ينهدم 0

…………

يعني من بناها ؟ من بنى هذا البناء؟ من جعل هذا النظام ؟ فمطار صغير لا بد من خبراء ومهندسين وتسيير للطائرات لئلا ترتطم طائرتان مع بعضهما ، ولكل طائرة خط هي أعلى خط هي أدنى 000 مطار صغير لولا وجود قيادة موحدة وأوامر مركزية لحدث تصادم بين الطائرات ، وهذا الكون المليء بالنجوم والمجرات ، ألا يحدث فيه تصادم واحد ؟

إذاً :

بمعنى من بناها؟ و هناك معنى آخر، ( لما) مصدرية والسماء وما وهذا البناء الرائع الذي بنيت على أساسه يعني والسماء وبنائها ، هذا البناء المحكم المطلق على إطلاقه وبنائه القوي ، و هنالك منطقة في الفضاء اسمها الثقوب السود من منكم يصدق ؟ أن الأرض بأكملها لو دخلت إلى هذا الثقب لأصبحت كالبيضة00 الأرض بأكملها تنضغط وتزول كل الفراغات البينة بين ذراعها وتصبح الأرض كالبيضة وهي بوزنها الحقيقي ، تصور بيضة وزنها كوزن الأرض0 ما هذه القوة؟ مع أن متراً مربعاً من الماء حتى هذه الساعة لا يستطيع بنو البشر ضغطه لو وضعت فوق هذا الماء 1000مليون طن لا ينضغط ولا ميلياً واحداً00 ………………………

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٥٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٥٥٦