تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الذي يفكر في الشمس لا بد من أن يعرف الله عزوجل ، لأن الناس يفكرون بالدرهم والدينار 0 فإذا فكرت بالدرهم والدينار فقد تحصل الدنيا أو لا تحصلها، ولكنك إذا فكرت بهذه الآية الدالة على عظمة الله عزوجل فسوف تعرف المسبب من خلال السبب ، وسوف تعرف الخالق من خلال المخلوق ، وسوف تعرف الله سبحانه وتعالى عن طريق هذه الآية الكبيرة 0

يعني الإضاءة التي صنعها الإنسان تكلف باهظاً ، إضاءة البيت تحتاج لمئات الليرات في الشهر 0 وإضاءة شارع طويل قد لا تحتمله نفقات الدولة ، وطريق 300 كم لا يُضيء ، بل يُضيء طريق قصير ، فإضاءة طريق طويل وإضاءة مدينة بأكملها لا يعلم إلا الله كم تستهلك من أجل أن تُضيء 0 فلو تصورنا أن الشمس لا تشرق كيف يكون حال الأرض ؟ إذا أردت أن تعرف الشيء فتصور عدمه ؛ واختفاؤه وربنا عزوجل يقول :

لكن من أجل أن يكون قريبا من أذهانكم ، لو أن هناك إلى الشمس طريقا مُعبداً وأنت تركب سيارة سرعتها 100 كم فلن تصل إلى الشمس قبل 210 سنوات 0 وهل يستطيع عمر الإنسان أن يوصله إلى الشمس ؟ فكم هي المسافة ، إذا أطلقنا قذيفة باتجاه الشمس وسارت القذيفة كم في الثانية فإن هذه القذيفة سوف تصل بعد 7 سنين وعلى الرغم من هذه المسافة الطويلة فإن أشعة الشمس تبعث الدفء في الجسم بل إنها إذا زادت تصيب الإنسان بمرض قاتل اسمه ضربة الشمس 0

ما هذه الطاقة التي تختزنها الشمس ؟ إن الأرض لا يصيبها من الشمس إلا 2000000000 / 1 جزء من طاقتها ،و الله سبحانه وتعالى في آيات كثيرة ذكر الشمس ، ذكر الشمس في 32 آية من كتاب الله 0

فربنا عزوجل في قصة الملكة بلقيس قال الهدهد :

فالإنسان أحياناً يتعلق بالسبب ويجب أن يتعلق بالمسبب 0 ينبغي أن يفكر بالذي خلق الشمس ، ربنا قال :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٥٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٥٤٩