رجل دخل عليه ابنه فقال له منْ أنت ؟! فَقَدَ ذاكِرَتُهُ ، الإمْكانات الفِكْرية هل هي قليلة ؟ هذه المفاصل والعضلات والعِظام ، ومن الذي جعل عضلات الحَوْض يرْتَكز عليه الفخِذ ؟ ومن جعل لِعَظم الفخذ عُنُقاً ؟ ومن جعل هذه القطعة في الفخذ أقْصى شيءٍ في الإنسان ، هذه الأخيرة تحْتمل وزن مئتين وخمْسين كيلو ، فالإنسان لو وُضِع فوقه خمس مئة كيلو فإنَّ العضلات تحْتمِلُها ! ذَكِّرْهم بآلاء الله ، وبِهذا الطِّفْل الذي أمامك ، كان من نطفَةً من ماءٍ مهين ، وأعْطاهُ هذه الصورة الحَسَنَة ومن ألْهَمَهُ هذا الكلام اللَّطيف علماء نفْس الأطْفال اكْتَشَفوا صِفات للطُّفوله منها البراءة ، الذاتِيَّة والصفاء والانْفِعال ، إذا رأيْتَ واحداً أشْرك بالله فَذَكِّرْهُ بقول الله تعالى :
[ هود : الآية 123 ]
ذكّره بقوله تعالى :
[ الأنفال : الآية 17 ]
وذكّره بقوله تعالى :
[ الفتح : الآية 10 ]
وذكّره بقوله تعالى :
[ هود : الآية 55 ]
وذكّره بقوله تعالى :
[ الزمر : الآية 63 ]
وقوله تعالى :
[ الزمر : الآية 66 ]
تذْكيرٌ بالتوْحيد ، إذا رأيْتَه مائلا إلى الدنيا بالموت ، رأيْتَهُ ليس مُحِباً لله ذَكِّرْهُ بآلاء الله ، ذَكِّرْهُ بعذاب الله وبالأمراض الوبيلة ، والفقر ، والشِّقاق الزَّوْجي هناك مصائبٌ لا يعْلمها إلا الله ، إذاً أصبح التَّذْكير أنَّه من الفطرة ، ومُوَجَّهٌ ، وعرفْتَ من يجب أنْ تُذَكِّر وكيف ومن يُذَكِّر وما الموضوع الذي تُذَكِّرُ به ، قال الله تعالى : فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ(21)
[ الغاشية : الآية 21 ]