تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ آل عمران : الآية 102 ]

وقال تعالى :

[ الحج : الآية 78 ]

ذَكِّر صباحاً ومساءً ولَيْلاً ونهاراً ، وفي أيام الرَّخاء وفي أيامِ الشِّدَّة ، وفي البحْبوحة وفي الصِّحَة وفي المرض ، هذه الشَّدَّة تعْني المُبالغة في التَّذْكير من الذي تُذَكِّر ؟ ومن يُذَكِّر ؟ وكيف تُذَكِّر ؟ ما موضوعات التَّذْكير ؛ تذْكيرُ الإنسان بأصْله ، قال تعالى :

[ يس : الآية 77 ]

ذَكِّرْهُ بأنَّ الجِسْم وهذه المكانة وهذه القُوَّة وهذا المال شيءٌ منَّ الله به عليك ألمْ يأتِ عليك حينٌ من الدَّهْر لم تَكُن شيئاً مذْكوراً ؟ كُلٌّ مناَّ له تاريخُ ميلاد لو فَرَضْنا أنَّ أحداً منَّا موْلودٌ سنة ألفٍ وتِسْعِمئة وخمس وثلاثين ، سنة ألفٍ وتِسْعمئة وثلاثين ؛ من يعْرِفك ؟ أنت لا شيءَ ؟ طيِّب، سنة ألْفَيْن وخمسُمئة ‍! ذِكرى ، إنْ كنت ممن عرف الله عز وجل قد تبْقى ذِكْراك في القلوب ، وإلا فلا ، مرَّةً سألْتُ طُلابي فقُلْتُ لهم : من يذْكُر لي اسم غَنِيٍّ عاش في الشام سنة ألف وثمانمئة وخمْسٍ وثمانين ؟ فَكَّروا وفكَّروا حتى عجَزوا عن الجواب ، فقُلْتُ لهم : وأنا مثْلُكُم لا أعْرف .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٤٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٤٤٠