تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلمة ثماني عشرة ألف مليون سنة ضوئِيَّة هل يُمكننا استيعابها ؟ ثلاث عشرة ألف مليون سنة ضوئِيَّة بُعْدُ مجَرَّة أخرى ، مئة وخمسون ألف سنة ضوئِيَّة طولُ مَجَرَّتِنا ، خمس عشرة ألف سنة ضَوْئِيَّة عرض مَجَرَّتِنا ثلاث عشرة ساعة أقْصى بُعد بين المجموعة الشَّمْسِيَّة ؛ الشمسُ ثمانِيَةُ دقائق والقمرُ ثانِيَة ، فإذا كان بُعد القمر ثانِيَة وصعد الإنسان للقمر وركِبَ مرْكَبَةً تسير بِقدْر أربعين ألف كيلو متر في الساعة ، ووصَلَهُ بعد ثلاثة آلاف أيام وكَلَّفَتْ هذه الرِّحْلة أربعة وعشرون ألف مليون دولار ، وقد قطع الإنسان في الفضاء الخارجي ثانِيَةً ضَوْئِيَّةً واحدة، فَكَيْفَ لو كُلِّفَ بِقَطْع ثماني دقائق ؟! بعدُ الأرض عن الشمس ؛ مئة وستٌّ وخمسون كيلو متر ، فَكَيْفَ لو كُلِّفَ أنْ يقطع المجموعة الشَّمْسِيَّة ثلاثة عشْرة ساعة ؟ فَكَيْفَ لو كُلِّفَ أنْ يقطع عرْضَ المَجَرَّة؟ خمس عشرة ألف سنة ضَوْئيَّة طولها ، مئة وخمسون ألف سنة ضوئِيَّة ، كيف لو كُلَّفَ أن يصِل إلى نجم القطب أربعة آلاف سنة ضَوْئِيَّة ، مرَّةً وَضَعْتُ حساباً بسيطاً فقُلْتُ إذا كان الضوء ثلاثمئة ألف كيلو متر في الثانية ضربناهم في ستين والناتج في ستين والناتج في أربعة وعشرين والناتج في ثلاثمئة وخمسة وستين ؛ قسَّمناهم على مئة وهي سرعة سيَّارة تسير بمئة كيلومتر في الساعة ثم قسَّمناهم على أربعة و عشرين بليون على ثلاثمئة و خمسة وستين ؛ الناتج سبعة وعشرون مليون مليون سنة ، فإذا كان هناك طريق مُعبَّد إلى نجم القطب فلا بدَّ لك من سبعة وعشرين مليون مليون سنة حتَّى تصل إلى نجم القطب ؛ أربعة آلاف سنة ضوئية ، فكيف لو كُلِّفتَ أن تصل إلى بعض المجرات البعيدة التي استغرق ضوؤها كي يصل إلينا ثمانية عشر ألف مليون سنة ضوئية ، رأينا مجرَّة بُعدُها عنَّا ثمانية عشر ألف مليون سنة ضوئية ، العلماء يقولون هذا المنظر كاذب ، هذا المنظر هو شكل المجرة

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٤١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٤١٧