تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ *

[ رواه البخاري ]

لأنَّ المنْهِياتُ أخطر من المأمورات ، قال تعالى :

[ القمر : الآية 17 ]

وقال تعالى :

[ البقرة : الآية 286]

وقال تعالى :

[ الحج : الآية 78 ]

فالوُضوء في حال غِياب الماء ، أو وُجود الأذى في الماء شُرِعَ التَيَمُّم والنبي صلى الله عليه وسلم تيَمَّمَ مرَّةً بِمَسْح اليَدَيْن إلى المِرْفَقَيْن ، ومرَّةً بِمَسْح اليَدَيْن فقط ، والصلاة قاعِداً تجوز ، ومُضطَجِعاً تجوز ، وبالإيماء تجوز ، فهل هناك يُسْرٌ أكثر من هذا ؟! المُهِمّ أن لا تنقطع عن الصلاة وكذا في السفر شُرِعَ قصْرُ الصلاة في عَدَد ركعاتها ، وقصْرُ الصلاة في الخوف نوعٌ آخر ، فَقِبْلَةُ الخائِفِ هي جِهَةُ أمْنِهِ ، وقِبْلَةُ المُسافر هي جِهَةُ دابَّتِهِ ، والحائض لا تُصَلي تيْسيراً لها ، والمريض والمُسافر لا يصومان

والحج من اسْتطاع إليه سبيلاً ، والزكاةُ يُمكنُ أن تُقَدّم عَيْناً أو نقْداً حتى أنَّ

الفُقَهاء قالوا : إذا تَزَوَّجَ الشابُ امْرأةً وكانت صغيرةً وخاف عليها أنْ يتْرُكها في البيت وحْدها له أنْ يُصَلي الأُسْبوع الأوَّل كُلَّهُ في البيت لا في المسْجد رأٍفَةً بها ، وكذا الطلاق هو من التيْسير إذا اسْتحالَتْ الحياة الزَّوْجِيَّة والخُلْعُ من التيْسير إذا كانت الكراهِيَّةُ شديدةً للمرأة أنْ تطلب الخلْع ، فلو تتبَّعْنا أمور الشرْع لَوَجَدْنا أنَّ الشرْع كُلَّهُ يدور على قوله تعالى :

وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى(8)

[ الأعلى : الآية 8 ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٣٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٣٨٤