تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى(6)إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى(7)

[ الأعلى : الآية 6-7 ]

أيْ قد تنْسى والمُفَسِّرون في هذه الآية لهم مذاهب شَتى .

بعضهم يقول : الله سبحانه وتعالى لِحِكْمَةٍ بالِغَة قد يُنْسي نَبِيَّهُ شيئاً ، وهذا يحْدث ، قال عليه الصلاة والسلام :" اللهم إنِّي بشرٌ أنسى كما ينسى البشر" حينها يكون النِّسْيان من الله عز وجل ، كيف أنَّ الله سبحانه وتعالى ألْقى على المؤمنين أمَنَةً نُعاساً يغْشى طائِفَةً منهم ، هذا النُّعاس الذي أصابَهُم هو رحْمَةٌ بِهم ، وكذلك قد ينْسى الإنسان شيئاً رحْمَةً به ، والمؤمن يتَذَوَّقُ هذه الآية ، قد ينْسى موْعِداً نِسْياناً قطْعِياً فلو ذهبَ إلى هذا المكان لَكَان شَرٌّ كبير ، يُنْسيهِ الله هذا المَوْعد ، ويَمْحوهُ من ذاكِرَتِهِ نِهائِياً ، ولا إثْمَ عليه قال تعالى :

سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى(6)إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى(7)

[ الأعلى : الآية 6-7 ]

أيْ إلا ما شاء الله أنْ يُنْسيك إياه فإنَّكَ تنْساهُ لأنَّك بشرٌ .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٣٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٣٧١