تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البيضة مثلاً كل يوم هناك بيضة ، فلو كانت كل شهر لأصبح ثمنها (25) ليرة سوري، أو كانت شجرة التفاح تحمل خمس تفاحات فقط ، فيصبح ثمن الكيلو مئتا ليرة ، فالكمية مناسبة، والحجم مناسب ، والطعم مناسب.

والتفاح بكل ما فيه لو كان مرّاً لا أحد يأكلها ، أو كانت ذات طعم طيب لكنها بلا غذاء لا يستفاد منها ، أو لو توفر فيها كل شيء لكنها قاسية كالصخر فتحتاج لمطحنة بحص حتى تأكلها 0 إذاً هناك طعم ورائحة ، وقوام ومرونة ، وجمال ولون ونكهة 00

وقطافها سهل ، فلو كانت الشجرة شاهقة ، أو مع الأرض مشكلة ، فهي واسعة جداً ، فالكون كله خلق فسوّى ، والمخلوقات كلها قدّر فهدى.

فهدى الجذور والخلايا ، وتغذية الخلايا 0 فالعين تحتاج إلى مادة قلوية تأخذها من الدم ، فمن أعلمها أن هذه المادة تفيد الدمع ؟ الله سبحانه وتعالى 00

شيء أغرب من ذلك ، أن جميع خلايا الجسم تتغذى عن طريق الشريانات والأوردة إلا منطقة واحدة في الجسم خلاف هذه القاعدة ، وهي قرنية العين لأنها شفافة 0 فلو عمل ربنا عمل شبكة شرايين في القرنية فكأنك تمشي وراء منخل ، لكن ربنا جعل قرنية العين تتغذى بطريقة خاصة ؛ طريقة الحلول 0

أول خلية تأخذ غذاءها وغذاء كل الخلايا ، وينتقل الغذاء من خلية إلى أخرى عبر أغشية الخلايا حفاظاً على شفافية العين 0 من وضع في العين مادة مضادة للتجمد؟ الله سبحانه وتعالى0 لذلك هذه الآيات ؛ تفكرك في اليوم مما يؤكد لك هذه الآيات :

فكر بأسمائه ، وإياك أن تفكر بذاته ! ومعنى سبح : يعني نزّه وعظّم. نزّه عمل سلبي ، وعظّم عمل إيجابي 0 والتنزيه والتعظيم يحتاجان إلى معرفة، والمعرفة رأس الدين، والهدف الأسمى من الحياة.…

لا نهاية لعلّوه ، ولا لكماله ، ولا لرحمته ، ولا لقدرته ، فهو الأعلى سبحانه ، أم كنت من العالين

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٣٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٣٤٨