تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي بعض المجرات يحدث فيها انفجار ، فالمجرات والنجوم تأخذ أرقاماً وحروفاً ، فهذه المجرة التي رمزها ( "84 " m ) يحدث فيها انفجار وهذا الانفجار يعادل قوة انفجار قنبلة هدروجينية مضروبة بواحد أمامه ستة وأربعون صفراً .. والآن تكلمنا قبل قليل عن الرقم المذهل مليون مليون واحد أمامه اثنا عشر صفراً ، وإذا كان واحد وأمامه ستة وأربعون صفراً ضعف انفجار القنبلة الهدروجينية فهذا انفجار يحدث في مجرة اسمها ( " 84 " m ) .

ومرصد ببعض الدول الأجنبية اسمه ( بلومار ) فهذا المرصد حتى الآن رصد ألف مليون مجرة ، وبكل مجرة من هذه المجرَّات تقريباً رصد مائة وثلاثين ألف مليون نجم ، وقد رصد صور ، أما العين المجردة هذه لا ترى إلا ثلاث مجرات فقط ، الأولى اسمها المرأة المسلسلة والثانية اسمها ماجلان الكبرى ، والثالثة اسمها ماجلان الصغرى .. ففي هذه العين المجردة لا نرى إلا ثلاث مجرات فقط ، وأما في المرصد الذي قطر عدسته اثنا عشر متراً ، واستغرق صنع العدسة حوالي اثنتي عشرة سنة ، وتبريدها خمس سنوات ، أي سبعة عشر عاماً حتى صنعت هذه العدسة كي ترصد هذه المجرات الواسعة ، أي علَّم ربنا عزَّ وجلَّ الإنسان ما لم يعلم .. قال الله تعالى :

ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء .

( سورة البقرة : آية " 225 ")

أي إلا بما شاء.. هو .. ربنا عزَّ وجلَّ سمح لنا أن نعرف حتى الآن هذه الحقائق ، وما يدرينا أنَّ هناك حقائق أُخرى لا نعرفها نحن الآن ؟

يوجد شيء آخر .. النجوم العملاقة كما قلت قبل قليل قد يزيد حجم النجم منها على ثلاثين مليون شمس من شموسنا هذه العملاقة ، هذه ذات لون أحمر ، ويوجد لون أبيض أقلُّ إضاءةً .. وربنا عزَّ وجلَّ قال :

والسماء ذات الرجع .

( سورة الطارق : آية " 11 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٢٦٢