والإنسان الذي صار صاحب ثروة طائلة يمكن أنّه لم ينم الليل ، أو ينام في المحل ، أو ينام على ديوان خشبي ، ويأكل - ساندويش - حتى جمَّع هذه الثروة ، فإذا لم يعرف الله عزَّ وجل فكل هذا الكدح لا قيمة له .. وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا(23)
( الفرقان : آية " 23 ")
(سورة الانشقاق ، الآية "6")
كلمة "ملاقيه " تعني معنيين .. المعنى الأول أن هذا العمل سوف تلقى جزاءه ، إن خيراً فخير ، وإن شراً فشر ، كما قال عليه الصلاة والسلام :
عش ما شئت فإنَّك ميِّت ، وأحبب ما شئت فإنَّك مفارق ، وأعمل ما شئت فإنَّك مجزيٌ به *
(الحاكم في المستدرك عن سهل بن سعد)
افعل ما يحلو لك فكل شيء بسعره ، كل عمل سوف تلقى جزاءه .. وأعمل ما شئت فإنَّك مجزيٌ به ..
(سورة الانشقاق ، الآية "6")
إنَّك سوف تلقى جزاء هذا العمل .
المعنى الثاني .. هذه الهاء تعود على الله عزَّ وجل :
(سورة الانشقاق ، الآية "6")
ليجزيك على عملك ، إن خيراً فخير ، وإن شراً فشر ، وعلى كلٍ فالمعنيان يلتقيان في مفهومٍ واحد ، قال تعالى : وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا(104)
( سورة النساء : آية 104" )
كل الناس يتعبون ويعرقون وينصبون ويصابون بالّهم والحزن ، لكن شتَّان بين همِّ المؤمن وهمِّ غير المؤمن ، انظر صباحاً إلى النّاس ، وقد انطلقوا من بيوتهم ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى(1)وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى(2)وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى(3)إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى(4)
( سورة الليل : الآية "1-4 " )