تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما حقُّ الله عليك .. وقد خلقك من نطفةٍ ، وسخَّر لك الشمس والقمر والنجوم فكيف تنكره ؟! وكيف تجحد فضله ؟ وكيف تعصي أمره ؟ وكيف لا تنتظر حسابه ؟ إنها مفارقةً حادة .. فإذا قصَّرت تقصيراً يسيراً في حق إنسان فهذا موجبٌ للهلاك ، فكيف إذا قصَّرت في حق الله الذي خلقك ولم تكن شيئاً ؟! هذا موجبٌ للشقاء الأبدي .

ربنا سبحانه وتعالى يقول :

( سورة المطففين : آية " 1 " )

المطففون جمع مُطَفِّف ، والمطفف اسم فاعل من طفَفَ ، وطفف ثنائي مضعَّف مثل زلزل ، قلقل، عسعس ، طفف .. فطفف بمعنى قَلَّل ، والشيء الطفيف الشيء القليل .

أي لو أن الإنسان وزن وزنة ولم تتوازن العين بالعين فهذا مطفف ، ومِنَ الذي يُذهِب العدالة أو يجرحها تطفيفٌ بتمرة .. فإذا كنت قد بعت كيلو غراماً من التمر وكان الوزن أقل من الوزن الصحيح بتمرة واحدة فهذا مما يجرح العدالة ، فالتطفيف له أمثلة كثيرة ولا سيّما في عصرنا .

فأنا بقدر الإمكان قد جمعت بعض الأمثلة التي نعانيها ، والتي وصلت إلى علمي ، والمخفي أعظم .. بعض الأمثلة التي نعاينها .. هذه سورة من كتاب الله :

( سورة المطففين : آية " 1 " )

تعالج الأمثلة التي نعاني منها ، وزيادة .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤١٧٣