تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآن مع النباتات الرعوية ، كيف تنبت ؟ بذورها على شكل حلزون ، تسقط مِن الأعلى فتُغرس في الأرض ، زَرْعٌ طبيعيٌّ من دون أنْ تعمل فيه يد إنسان ، قد تنمو الأحراش والرعويات بشكل مخيف دون أن يزرعها أحد ، وهناك بذور طائرة تنتقل مِن قارةٍ إلى قارة ، وهناك بذور لا تنبت إلا إذا أكلتها الزرافة ، تأكلها الزرافة وتخرجها من أمعائها فتنبت في الأرض ، والحديث عن البذور حديث طويل .

يقول العلماء : هذه الفاكهة طعمها حامض ، شكلها كمثري ، أو شكلها كروي ، لونها كذا ، كل كلمة هي معلومات مبرمجة عليها هذه البذرة .

القمح هو الغذاء الكامل ..

الفاكهة ..

قالوا : " القضب " هو غذاء الحيوانات ، أي هذه الفِصَّة والبرسيم ، لأنها تحصد فتنبت ، تحصد فتنبت ، تحصد فتنبت ست مرّات ، وهذه الحقيقة ربما لا تعرفونها ، غذاء الحيوانات بشكل اقتصادي مربح جداً ، تزرعه مرةً واحدة ، وتحصده ست مراتٍ متوالية ، كلما قضمته نبت مرة ثانية ، سمي قضبًا ، قال تعالى:

وقال بعضهم : القضب هو التمر ، والعلماء على ترجيح أن القضب هو التمر ، أو القضب هو النبات الذي تأكله البهائم ، يقضب فينمو ، ويقضب فينمو .

هذه الشجرة المباركة ، وكلما تقدم العلم اكتشف أن أول غذاء ينتفع به الإنسان هو زيت الزيتون ، يُخَفِّض الضغط ، يخفض الكولسترول ، يقوي الشرايين ، بل إن عمر الإنسان من عمر شرايينه ، لو أن الإنسان نجا من كل الأمراض العضالة ، كيف يموت ؟ يموت بتصلب الشرايين، وزيت الزيتون وحده يطيل عمر الشرايين إلى أعلى درجة ، فقالوا : الإنسان عمره من عمر شرايينه ، وزيت الزيتون يكافح السرطان ، ويخفِّف الضغط ، ويخفف الكولسترول ، يقوي الشرايين ، ويجعلها مرنة ، وقال تعالى :

مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ

( سورة النور : من آية " 35 " )

إما التمر ، وإما نباتٌ تأكله البهائم ..

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٠٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٠٩٥