تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عزوجل : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ(1)يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ(2)

( سورة الحج )

أيها الإخوة الكرام ... هذا اليوم ؛ يوم الدين ، الحاقة ، الواقعة ، الطامة ، يوم الفصل ، القارعة ، هذا يوم لا بد أنْ يأتِيَ ، وفي هذا اليوم يُسوَّى الحساب ، وفي هذا اليوم يأخذ الضعيف حقَّه من القوي ، ويأخذ الفقير حقه من الغني ، وفي هذا اليوم يأخذ كل ذي حقٍ حقَّه ، وهنيئاً لمن حاسب نفسه في الدنيا حساباً شديداً ، ليكون حسابه يوم القيامة يسيراً ، والويل لمَن حاسب نفسه في الدنيا حساباً يسيراً ، فكان حسابه يوم القيامة عسيراً، هذا اليوم يوم عظيم ، يومٌ شديد ، يوم التغابن ، يشعر أنه قد غُبِن ، أي تعلق بدنيا زائلة وضيَّع الآخرة الباقية ..

قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً(103)الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا(104)أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا(105)

( سورة الكهف )

أيها الإخوة ... الذكاء كل الذكاء ، والعقل كل العقل ، والفِطْنة كل الفطنة ، والتوفيق كل التوفيق ، والتفوّق كل التفوّق ، والبطولة كل البطولة أن تدخل هذا اليوم في حساباتك اليومية ؛ في بيعك وشرائك ، في أفراحك وأتراحك ، وفي إقامتك وترحالك ، في أخذك وعطائك ، في زواجك ، في كل ما تتحرَّك به ، وتتحرك لأجله ..

وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ(281)

( سورة البقرة )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٠٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٠٥٨