أفواج آكلي الربا ، هؤلاء فوج ، وأفواج الزناة ، وأفواج الشاذِّين ، وأفواج الطُغاة والظالمين ، وأفواج المُقَصِّرين ، وأفواج المؤمنين ، وأفواج الصِدِّيقين ، وأفواج المُسلمين ، وأفواج السابقين ..
في هذا اليوم يغيَّر نظام الكون ، كان في الكون شمس ..
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ(1)
وكان في الكون نجوم في الدنيا ..
وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ(2)
وكان في الكون جبال شاهقة ـ همالايا ـ ..
وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ(3)
( سورة التكوير )
وكان للدنيا سماء ..
كل شيءٍ في الكون يتغيَّر ، هذا هو النبأ العظيم ..
فجبل قاسيون رآه الرومان هكذا ، ورآه الإغريقيون ، ورآه الآراميون ، ورآه الفُرس ، والأتراك، والمسلمون ، ونراه نحن ، الجبل جبل لا يتغير ، أما يوم القيامة ..
أي صورة باهتة ..
فكِّرْ مليًّا ، وانظر ونحن في الدنيا إلى عصابة سرقة ؛ تأخذ الأموال ، وتسهر في الملاهي ، وتأكل ما لذَّ وطاب ، وتقترِف الكبائر ، والفواحش، أما حينما يلقى القبض عليها ، وتودع في السجن ، انظر إلى هذا المجرم فلا يستطيع أن يرفع بصره من قُبح فعلته ، فكيف به يوم القيامة..
هذا الذي طغى وبغى ، ونسي المبتدى والمنتهى ، أيْ انحرف ، واعتدى ، وبنى وجوده على أنقاض الآخرين ..
تنتظرهم ..
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلْ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ(30)
( سورة ق )