تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفواج آكلي الربا ، هؤلاء فوج ، وأفواج الزناة ، وأفواج الشاذِّين ، وأفواج الطُغاة والظالمين ، وأفواج المُقَصِّرين ، وأفواج المؤمنين ، وأفواج الصِدِّيقين ، وأفواج المُسلمين ، وأفواج السابقين ..

في هذا اليوم يغيَّر نظام الكون ، كان في الكون شمس ..

إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ(1)

وكان في الكون نجوم في الدنيا ..

وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ(2)

وكان في الكون جبال شاهقة ـ همالايا ـ ..

وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ(3)

( سورة التكوير )

وكان للدنيا سماء ..

كل شيءٍ في الكون يتغيَّر ، هذا هو النبأ العظيم ..

فجبل قاسيون رآه الرومان هكذا ، ورآه الإغريقيون ، ورآه الآراميون ، ورآه الفُرس ، والأتراك، والمسلمون ، ونراه نحن ، الجبل جبل لا يتغير ، أما يوم القيامة ..

أي صورة باهتة ..

فكِّرْ مليًّا ، وانظر ونحن في الدنيا إلى عصابة سرقة ؛ تأخذ الأموال ، وتسهر في الملاهي ، وتأكل ما لذَّ وطاب ، وتقترِف الكبائر ، والفواحش، أما حينما يلقى القبض عليها ، وتودع في السجن ، انظر إلى هذا المجرم فلا يستطيع أن يرفع بصره من قُبح فعلته ، فكيف به يوم القيامة..

هذا الذي طغى وبغى ، ونسي المبتدى والمنتهى ، أيْ انحرف ، واعتدى ، وبنى وجوده على أنقاض الآخرين ..

تنتظرهم ..

يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلْ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ(30)

( سورة ق )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٠٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٠٠٥