تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إخواننا الكرام : الشيء المحير هو أنه لا يوجد شيء من خَلْقِ الله يدور مع الإنسان حيث دار كالنبات ، فالإنسان ‍ ‍‍‍‍‍بحاجة‍ إلى غذاء ، غذاؤه من النبات ، بحاجة إلى كساء ، كساؤه من النبات ، بحاجة إلى ما يُمْتِعُ عينه وأنفه ، فالورود كلها نباتات ، بحاجة إلى صناعات ، الأخشاب التي هي أساس الصناعات نباتات ، من صمم الخشب ؟ لنا أخ كريم يعمل في الميكانيك ، فمعمل من المعامل اشترى اثنتي عشر آلة نسيج من أرقى الشركات وثُبِّتَتْ هذه الآلات على أرض المعمل بالإسمنت المسلح ثم شُغِّلَتْ الآلات ، هناك قَطْعٌ في الخيطان في كل الآلات ، بحثوا عن كل خبير إلى أن عثروا على هذا الخبير ، ماذا فعل ؟ وضع تحت كل آلة قطعة من خشب التوت ،لأن هذا الخشب ذو ألياف متينة ومرنة ، فإذا وصل المكوك إلى طرف الآلة وضرب طرفها فخشب التوت يمتص هذه الصدمة ولا يقطع الخيط ، فالتوت له وظيفة وخشب الزان له وظيفة والخشب الكندي له وظيفة والشوح له وظيفة ولو سألت إخوتنا النجارين لأفادوك بمعلومات تفصيلية كثيرة جدا .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٩٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٩٤٢