تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكليتين ورئتين ومعدة وأمعاء دقيقة وأمعاء غليظة ، من الذي يصدق أن الأمعاء الدقيقة تتجدد تلقائيا كل 48 ساعة ، إن أسرع خلية على الإطلاق في بناء ذاتها هي خلية الأمعاء الدقيقة ، تموت في 48 ساعة أي أقصر عمر خلية في الجسم 48 ساعة وأطول عمر 5 سنوات ، أنت كل 5 سنوات إنسان آخر ، جلدك ، عظامك ، عضلاتك ، عينك ، شعرك ، سمعك ، بصرك ، عدا القلب والدماغ ، لو كان الدماغ كل 5 سنوات فالإنسان تنمحي كل معلوماته ، أما كل شيء في الجسم يتبدل خلال 5 سنوات ، شيء مبرمج ، إنظر إلى الطفل الصغير ، فيه معلومة خشونة الصوت ما إن يصل لسن 14 سنة حتى يخشن صوته ، كان صوته كالبنات فلما كبر خشن صوته ، هذه معلومة مبرمجة ، أي 5000 معلومة مبرمجمة مودعة على نوية الحوين المنوي الذي لا يرى بالعين ، هذا شيء معجز ، " نحن خلقناكم (57) " ماذا فعل الأب ؟ الأب وضع هذا الماء وانتهى الأمر ، والأم ماذا فعلت ، لم تفعل شيئا ، من طور هذا الحوين ؟ وتلك البويضة؟ وهذا الإنقسام ؟ وهذا التشكل ؟ أيوجد أحد ليس عنده أولاد ؟ إبنك أمامك ، كان نقطة ماء ، رأس ودماغ وتلافيف وبصلة سيسائية وعمود فقري ، فقرات، غضاريف ، أوعية ، الشريان لوحده قلب ، الشريان مرن فعندما يضغط القلب فيتوسع الشريان لمرونته وعندما يتوسع يعود لما كان عليه فإذا عاد إلى حجمه الطبيعي دفع الدم نحو الأمام فالشريان قلب آخر ، القلب ينبض والشرايين تنبض وتضخ الدم بدورها إلى أطراف الجسم ، ولحكمة أرادها الله عز وجل جعل الشرايين عميقة ، والأوردة سطحية ، لو الآية معكوسة وأصاب الإنسان سكينا جرحت يده ينزف دمه كله في دقائق ويموت ، أما الشرايين عميقة وكل شيء تحت الجلد أوردة ، دم راجع بطيء .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٩٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٩٣٤