تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترى إنساناً ، رب أشعث أغبر ذي طمرين ، طالب علم ساكن ببيت صغير ، دخله محدود ، يسأل الله النجاة والرحمة ، يقرأ القرآن الكريم ، يصلي ، يغض بصره ، لا أحد يأبه له ، لا أضواء ، ولا كاميرات ، ولا شيء ، لا أحد يعلم به ، هذا يوم القيامة في أعلى عليين.

[ سورة الصافات : الآية 24]

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ )) .

[مسلم ]

لا تهتم بالشهرة ، أشهر واحد إبليس ، لا أشهر منه بالعالم كله ، الشهرة لا قيمة لها ، لا تهتم أن تخطف الأضواء لا قيمة لها ، لو أن أهل الأرض أثنوا عليك ، وكان الله غاضباً عليك لا قيمة لكل ثنائهم ، ابتغوا الرفعة عند الله ، بطولتك أن تكون عند الأمر والنهي ، هذا اسمه نصر ، ولكنه نصر مبدئي ، أنا ضعيف ، لأنني مستقيم ، قتلت في بلاد إسلامية لأنني أدعو إلى الله ، أنهوا لي حياتي ، هذا منتصر ، والذي قتلني منهزم ، أنا نصري مت موحداً مطيعاً لله عز وجل ، هذه الدنيا لا قيمة لها ، صدقوا رسول الله ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ )) .

[الترمذي]

جناح بعوضة له قيمة ، البعوضة كلها لها قيمة ، جسمها ، ورأسها ، وأرجلها ، وأجنحتها، ((لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ )) .

[الترمذي]

[سورة الأنعام : الآية 44]

لذلك : ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ ﴾ .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٧٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٧٦٤